الاحتيال في القانون الاماراتي

تعرف على عقوبة الاحتيال في القانون الاماراتي

تتناول هذه المقالة مفهوم وتفاصيل جريمة الاحتيال في القانون الإماراتي، والتي تُعد أحد التحديات القانونية المهمة في المجتمع.

يأتي تعريف الاحتيال في المادة 451 من مرسوم القانون الاتحادي رقم 31 لعام 2021، حيث يُعرَّف بالاستيلاء على مال أو منفعة بوسائل غير قانونية، ويتضح الفارق بينه وبين جرائم أخرى مثل السرقة.

تنص المادة 451 على عقوبة الاحتيال، حيث تُحدد العقوبة بالحبس أو الغرامة، مع تشديدها في حالة ارتكاب الجريمة على ممتلكات الدولة. يتضح أيضًا كيف يمكن إثبات الاحتيال في المحكمة، والعقوبات المترتبة على الشروع في هذه الجريمة.

يشدد المقال على أهمية اللجوء إلى خبراء القانون للدفاع عن حقوق المتضررين، وفي حال تعرضتم للاحتيال أو أي شكل من أشكال الاحتيال يمكنكم التواصل معنا مباشرة على الواتساب من خلال الزر في أسفل الشاشة.

الاحتيال في القانون الاماراتي

جاء مفهوم الاحتيال في القانون الاماراتي، بنص المادة 451 من مرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لعام 2021 بشأن الجرائم والعقوبات في الإمارات.

حيث عرفت تلك المادة جريمة الاحتيال، بأنها قيام الجاني بالاستيلاء لنفسه أو لغيره على مال منقول أو على منفعة، أو على سندات أو التوقيع عليها أو إلغائها أو إتلافها أو تعديلها، وذلك باستخدامه طرق احتيالية مبنية على الغش والكذب والخداع، أو باتخاذ اسم كاذب أو اسم مستعار أو أية صفة غير صحيحة، بحيث يؤدي ذلك كله إلى خداع المجني عليه، وحمله على تسليم المال المنقول أو المنفعة أو السندات.

ومن التعريف يمكن استخلاص الفرق بين جريمة الاحتيال وجريمة السرقة، كالتالي:

  • في جريمة السرقة نجد أن الجاني يقوم باختلاس مال منقول مملوك للغير، وذلك خفية دون علم صاحبه ودون رضاه.
  •  أما في جريمة الاحتيال فيستولي الجاني على مال الغير بعلم ذلك الغير ورضاه، إذ يعتبر شرط تسليم المال المنقول من قبل المجني عليه إلى الجاني، علامة فارقة للتمييز ما بين السرقة والاحتيال.
  •  تقع جريمة السرقة نتيجة التعدي بشكل خفي على مال مملوك للغير ومحفوظ لديه، من خلال أفعال التسلق والكسر والخلع، أو قد تتم عن طريق الإكراه.
  •  بينما في جريمة الاحتيال، فإن الجاني يحصل على المال المنقول من قبل الغير برضاه، من خلال إقناعه بالوسائل الاحتيالية وخداعه لتسليم ذلك المال.

أركان جريمة الاحتيال في القانون الاماراتي

تتمثل أركان جريمة الاحتيال في القانون الاماراتي، بالركن المادي والركن المعنوي والركن المفترض.

الركن المادي لجريمة الاحتيال

ويتألف من ثلاثة عناصر هي الفعل والنتيجة الجرمية والرابطة السببية بين الفعل والنتيجة، وسنوضح هذه العناصر كالتالي:

  • الفعل: ويتمثل بكافة التصرفات والأفعال التي يقوم بها المحتال لإقناع المجني عليه بتسليمه المال، ومن ذلك خداعه بأن ذلك المال سيتم استثماره في مشروع رابح، أو من خلال انتحال اسم كاذب يدل على الملاءة المالية والمقدرة التجارية، أو من خلال اتخاذ صفة غير صحيحة، كأن يوهمه بأنه طبيب أو محامي وهو في الحقيقة غير ذلك.
  • النتيجة الجرمية: وتتمثل بقيام المجني عليه بتسليم المال للجاني برضاه دون إكراه.
  • الرابطة السببية بين الفعل والنتيجة: وتتحقق تلك الرابطة حين لا يكون تسليم المجني عليه المال المنقول للجاني، إلا نتيجة أفعال الإحتيال التي أتى بها الجاني نحو المجني عليه، فإذا ما كان سبب تسليم المال يعود لغير ذلك، فإن جريمة الاحتيال لا تقوم، كان يسلمه المال كقرض شخصي، أو نتيجة وجود دين بذمة المجني عليه يتوجب دفعه للجاني.

الركن المعنوي لجريمة الاحتيال

ويتألف من عنصرين هما النية الجرمية والقصد الجنائي:

  • النية الجرمية: ويتم إثباتها لدى الجاني من خلال علمه بأن ما يقوم به من أفعال يشكل جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات الإماراتي، ومع ذلك يقوم بارتكاب تلك الأفعال.
  • القصد الجنائي: ويتوافر لدى الجاني بمجرد إصراره على إحداث النتيجة الجرمية من قيامه بأفعال الاحتيال، وهي الحصول على مال المجني عليه.

الركن المفترض لجريمة الاحتيال

ويتمثل ذلك الركن في عنصرين يميزان جريمة الاحتيال عن غيرها من الجرائم الواقعة على الأموال، وهما رضا المجني عليه وتسليمه المال المنقول إلى الجاني.

فشرط الرضا لدى المجني عليه وتسليم المال من قبله، هما ما يميزان جرم الاحتيال عن غيره من الجرائم الواقعة على الأموال، كالسرقة والاختلاس وخيانة الأمانة.

عقوبة الاحتيال في القانون الاماراتي

نصت المادة 451 من قانون العقوبات الإماراتي على عقوبة الاحتيال بأنها الحبس أو الغرامة، واعتبرت ظرفاً مشدداً في الجريمة يؤدي إلى تشديد العقاب، وذلك إذا ما ارتكبت جريمة الاحتيال على مال أو سندات مملوكة للدولة أو لإحدى الجهات العامة.

وقد جاء النص عاماً فيما يتعلق بعقوبة جريمة الاحتيال المتمثل بالحبس أو الغرامة، وبالتالي يمكن الاستدلال على أن عقوبة الحبس بشأن الاحتيال تعتبر عقوبة مفتوحة، فقد تكون عدة أشهر أو سنة أو سنتين، وقد تصل إلى عدة سنوات وربما عشر سنوات أو 15 سنة، ويعود تحديد مدة الحبس في جريمة الاحتيال إلى تقدير المحكمة الجزائية الناظرة في الدعوى، تبعاً لظروف وملابسات الجريمة.

أما عقوبة الشروع في جريمة الاحتيال، فقد نصت المادة 451 من قانون العقوبات الإماراتي على أن تكون بحبس الجاني مدة لا تزيد على سنتين، أو الغرامة بما لا يزيد على 20,000 درهم.

وهناك عقوبة تكميلية يتم فرضها بحق الجاني، إذا ما تم معاقبته بالحبس مدة أكثر من سنة، وهي وضعه تحت المراقبة مدة لا تزيد على سنتين ولا تزيد على مدة العقوبة المحكوم بها.

وأما عقوبة الاحتيال الإلكتروني، وذلك إذا ما وقعت جريمة الاحتيال عبر وسائل تقانة المعلومات، فقد جاء النص عليها بالمادة 40 من قانون مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية الإماراتية الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لعام 2021، وهي عقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة، والغرامة بما لا يقل عن 250,000 درهم ولا يزيد على 1,000,000 درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

الأسئلة الشائعة

ما عقوبة الاحتيال في القانون الاماراتي؟

نصت المادة 451 من قانون العقوبات الإماراتي، على عقوبة الاحتيال والمتمثلة بالحبس أو الغرامة، حيث يعود تقدير تلك العقوبة إلى المحكمة الجزائية الناظرة في الدعوى، وفقاً لظروف وملابسات كل جريمة من جرائم الاحتيال.

كيف يتم إثبات الاحتيال في الإمارات؟

يتم إثبات الاحتيال في الإمارات بكافة وسائل الإثبات المقررة في قانون الإجراءات الجزائية الإماراتي وقانون الإثبات الإماراتي، والمتمثلة باستجواب المتهم واعترافه بالجريمة، أو من خلال الأدلة الكتابية أو الأدلة الرقمية، أو شهادة الشهود أو تحليف اليمين، أو إجراء المعاينة والخبرة.

ختاماً نرجو أن تكون مقالتنا قد استوفت أهم ما يتعلق بجريمة الاحتيال في القانون الاماراتي، حيث وضحنا لكم ماهية تلك الجريمة وأركانها والعقوبة المقررة بشأنها، وننصح كل شخص تعرض لجريمة احتيال، أن يستعين بالخبرات القانونية لأفضل المحامين الجنائيين، لدى مكتبنا.


وكما يمكنك قراءة حول عدة مواضيع قانونية في الإمارات عن طريق الروابط التالية:

ماذا ينتج عن الإخلال بالعقد في القانون الإماراتي؟

 

نور الدين

نبذة عن الكاتب

همام خليفة

باحث قانوني متمرس يتمتع بأكثر من 10 سنوات من الخبرة في مجال البحث القانوني وإعداد المقالات والتحليلات القانونية الدقيقة والبحوث القانونية واسعة النطاق في مختلف مجالات القانون، بما في ذلك القانون المدني، والقانون التجاري، والقانون الجنائي، والقانون الدولي.

Need A Lawyer?
Contact Us.