أسباب رفض الدعوى العمالية

ما هي أهم أسباب رفض الدعوى العمالية في دولة الإمارات؟ .. وكيف تتجنبها ؟ 

يعرف رفض الدعوى بأنه (بحث المحكمة في موضوع الدعوى، وإثباتها لعدم وجود حق لدى المدعي في ادعائه ما يفضي إلى رفض دعواه بحكم قضائي)، انطلاقاً من التعريف السابق لرفض الدعوى نتطرق ضمن سطور هذا المقال للأسباب التي تؤدي بالدعوى العمالية على وجه الخصوص للرفض من قبل المحكمة مع إسداء نصائح قانونية لكيفية تجنب ذلك، وإليكم التفاصيل! 

الأسباب الرئيسية لرفض الدعوى العمالية: 

دائماً ما يكون العامل عرضة لنشوب خلاف حول أمر ما مع صاحب المنشأة التي يعمل فيها، وقد يتفاقم الأمر في بعض الحالات ليصل لدعوى قضائية يبلغ فيها الظلم الواقع على العامل مبلغاً كبيراً، ولكن تقف مجموعة من الأسباب التي يجب الانتباه إليها في وجه هذه الدعوى وقد تعيق الظفر بحكم يرضي صاحبها.

ويمكن القول أن الأسباب الرئيسية لرفض الدعوى العمالية هي: 

1. تجاوز الإجراءات القانونية الشكلية المطلوبة:

حدد قانون العمل في دولة الإمارات المسار القانوني للدعوى العمالية والواجب اتباعه في حال اتخاذ القرار ببدء الدعوى، وللتذكير فهذه الخطوات هي: 

  • اللجوء لوزارة الموارد البشرية والتوطين وتقديم طلب يثبت الحقوق التي لم يتم الالتزام فيها.
  • تقديم الأسانيد والأدلة ضمن الطلب عينه.
  • بعدها يكون نظر الوزارة في الشكوى، ومحاولة الحل الودي بين طرفي النزاع.
  • في حال تعذر الحل الودي، فتقوم الوزارة بإحالة القضية للمحكمة العمالية لتصدر حكمها القضائي فيها.

ففي حال تجاوز صاحب الدعوى سواء العامل أو صاحب العمل أحد هذه الخطوات، مثل التقدم بالشكوى مباشرة للمحكمة العمالية فإن دعواه ستكون مرفوضة لأنه تجاوز التقدم لوزارة الموارد أولاً.

2. غياب النص القانوني: 

أوّل وأهمّ شيء يجب الانتباه له ضمن الدعوى العمالية هو إرفاق النصوص القانونية التي تؤيد أحقية صاحب الدعوى في مطالبه لتتمكن المحكمة من الربط بين الحقوق التي ضمنها القانون والطلب الذي تقدم به ويمكنك التعرف على آلية إسناد أدلة قانونية عبر التواصل مع محامي عمالي متخصص عبر زر الواتساب في أسفل الشاشة ففي حال قدمت شكوى تتضمن نصوص قانونية تختلف تماماً مع موضوع المطالب في الشكوى سيؤدي ذلك بالطبع إلى رفض الدعوى لعدم احتوائها على النصوص القانونية السليمة، لذا ننصحك باستشارة محامي متخصص.

3. تجاوز المدة النظامية لرفع الدعوى: 

بحسب المادة رقم (1) من القرار الوزاري الإماراتي رقم (47) للعام 2022م المتعلق بتنظيم إجراءات الشكاوى والمنازعات العمالية فإن الدعوى العمالية ترفع في مدة أقصاها شهر (30 يوم) من قبل العامل أو صاحب العمل من التاريخ الذي يحل فيه أحد الطرفين بالتزاماته تجاه الآخر بحسب الاتفاق الموثق بعقد عمل بينهما.

إضافة لهذه الأسباب فثمة أسباب أخرى شائعة تؤدي بالدعوى العمالية إلى الرفض أيضاً، وهي: 

1. صاحب الدعوى غير محقّ في مطالبه: 

قيام الشخص بتقديم ادعاء للمحكمة لا يعني بالضرورة أنه محق في مطالبه فقد يكون صاحب الدعوى يعتقد خطأ أن لديه حق معين ( مثال على ذلك، شخص لم تتجاوز خدمته أشهر قليلة وأراد ترك عمله، يعتقد أنه يستحق تعويضات مالية كاملة بما فيها مكافأة نهاية الخدمة) ولكن القانون يناقض ادعاءه ولا يتوافق معه، ولعل هذا من الأسباب الشائعة لرفض الدعوى العمالية بشكل قاطع.

2. عدم القدرة على إثبات الدعوى: 

بحسب المادة رقم (1) من المرسوم القانوني رقم (35) للعام 2022م بخصوص التعاملات المدنية والتجارية فإنه يترتب على المدعي في القضية العمالية أن يثبت دعواه عبر تقديم أدلة ونصوص قانونية بينة وصريحة على أحقية مطالبه، فإن عجز عن ذلك فإن دعواه أيضاً تكون مرفوضةـ لذا ننصحك بأن تستشير محامياً متخصصاً في القضايا العمالية لتجنب رفض قضيتك في المحكمة.

3. الكيدية والحكم السابق لنفس النزاع:  

وراء كثير من الدعاوى في المحكمة ثمة أحقاد سابقة أو مضمرة تكون الغاية منها وراء ذلك كيدية بالدرجة الأولى حيث تركز على الضغط من طرف على طرف للإضرار به، فتحتوي الدعوى في طياتها أسباب وأهمية وادعاءات لا تمت للواقع بصلة، وبلا شك فإن مثل هذه الدعوى بمجرد ثبتت حقيقتها فإنها ستكون مرفوضة من قبل المحكمة، وفي الحالات التي تكون القضية قد رفعت سابقاً للمحكمة وتم الحكم فيها بعدم أحقية المدعي تزيد احتمالية رفض الدعوى.

أهم الإرشادات لتجنب رفض الدعوى العمالية: 

لعل السؤال الأهم الذي يخطر ببالك الآن وأنت تقرأ المقال هو (كيف يمكنني تجنب الوقوع في أسباب تؤدي بالدعوى للرفض؟) والإجابة على هذا السؤال من وجهة نظر القانون تكون عبر النصائح التالية: 

  • التقدم بالدعوى من قبلك شخصياً ورفقة وكيلك القانوني سيكون مؤشراً على إيمانك بأنك صاحب حق وتأمل تحصيله من المحكمة. 
  • مراعاة السير وفق الخطوات القانونية المرسومة دون تجاوز أياً منها، ولعل وجود محامي إلى جانبك سيسهل المهمة عليك.
  • الابتعاد كل البعد عن الخوض في دعوى الغرض منها كيدي ويهدف للضرر أو الضغط ليس إلا.
  • مراعاة الدفوع الشكلية المرتبطة بصحة الإجراءات وصحة القوانين والأسانيد المرفقة في الدعوى.
  • مراعاة الدفوع الموضوعية عبر التأكد من أحقية المطالب المرفقة وتطابقها مع التشريعات والقوانين المعمول بها.
  • تقديم مذكرة الدفاع (في حال كانت الدعوى مرفوعة ضدك) بشكل يشابه النمط التالي:

إلى مقام المحكمة العمالية في إمارة دبي

  1. ج

شركة ب

مذكرة دفاع على الدعوى المقدمة من أ.ج ضد الشركة ب.

وتبدأ بعدها سرد الوقائع التي حصلت منذ بداية العمل في المكان وصولاً لنقطة الخلاف من قبل المدعى عليه.

يتبع ذلك الأسانيد والأدلة مثل نص عقد العمل.

وترفق بعدها الطلبات التي يرى المدعي أنه محق بها وفق الأدلة التي أشار إليها سابقاً.

  • مراعاة المدة الزمنية التي ينص عليها القانون للتقدم بالدعوى.
  • البحث الدؤوب لإمكانية إرفاق الوثائق التي تثبت الدعوى.

جدير بالذكر أنَّه هناك فرق ما بين مصطلحي رفض الدعوى ورد الدعوى حيث يقصد بالثانية مخالفة إجراءات قانونية مطلوبة فتقوم المحكمة برد الدعوى قبل أن تنظر فيها وتصدر حكم قضائي، أما الرفض فقد استفضنا بنقاشه ونقاش أسبابه، ولا ننسَ التأكيد على دور المتخصص القانوني ووجوده جنباً إلى جنب مع موكله لضمان قضية عمالية رابحة، ولتحصل على خدمة قانونية متميزة ومشورة مثمرة تواصل معنا لتجد نفسك مباشرة في حوار مع أفضل وأنجح المحامين العماليين في الدولة.

نور الدين

نبذة عن الكاتب

همام خليفة

باحث قانوني متمرس يتمتع بأكثر من 10 سنوات من الخبرة في مجال البحث القانوني وإعداد المقالات والتحليلات القانونية الدقيقة والبحوث القانونية واسعة النطاق في مختلف مجالات القانون، بما في ذلك القانون المدني، والقانون التجاري، والقانون الجنائي، والقانون الدولي.

Book Consultation