أسباب رفض دعوى الطلاق للضرر الشكلية والموضوعية في الإمارات

أسباب رفض دعوى الطلاق للضرر في الإمارات العربية المتحدة

إن أكثر ما يواجهه الزوجان أمام القضاء بالإمارات، عند رفع دعوى الطلاق للضرر، رفض تلك الدعوى من قبل المحكمة. فما هي أسباب رفض دعوى الطلاق للضرر ومتى يتم رفض هذه الدعوى؟، وكيف يمكن إثبات وقوع الضرر وإقناع المحكمة بوقوع الضرر فعلاً؟ كل ذلك يوضحه أفضل المحامين والمستشارين القانونيين لدينا.

اضغط هنا للاتصال بنا، وسيتم دعمك بكل ما يلزم حول أحكام الطلاق للضرر.

رفض دعوى الطلاق للضرر

أتاح قانون الأحوال الشخصية الإماراتي في المادة 117 منه، الحق لكل من الزوجين في طلب الطلاق للضرر الواقع عليه من الطرف الآخر.

واشترط في ذلك إثبات وقوع الضرر وتعذر استمرار العشرة بالمعروف بين الزوجين، مع منح كلا الزوجين الحقوق كاملة نتيجة ذلك التطليق، ما لم يتصالحا ويثبت ذلك بمحضر صلح أمام القضاء.

وبالتالي يحق للزوجة أن ترفع دعوى طلاق للضرر بمواجهة زوجها، كما يحق ذلك للزوج أيضًا في رفع دعوى طلاق للضرر بمواجهة زوجته.

 إلا أن المحكمة قد ترفض دعوى الطلاق للضرر لأسباب متعددة سنوردها في الفقرة التالية.

أسباب رفض دعوى الطلاق للضرر

 إن رفض المحكمة دعوى الطلاق للضرر، سواء كانت مقامة من الزوجة أو الزوج يعود لعدة أسباب، يمكننا أن نصنفها لأسباب شكلية وأسباب موضوعية.

لذلك من الهام جداً لأي من الزوج أو الزوجة، إذا ما كان يرغب أحدهما برفع دعوى الطلاق للضرر أمام محكمة الأحوال الشخصية في الإمارات، أن يستعين بخبرة محامي مختص في تلك القضايا ليقوم بدراسة تلك القضية بشكل جيد، وإعداد صحيفة الادعاء بشكل قانوني سليم، بحيث تكون شاملة لكل البيانات المتوجب ذكرها، مع بيان أسباب طلب الطلاق للضرر، وإرفاق كل الثبوتيات اللازمة، وهذا ما يقدمه فريق العمل القانوني لدينا.

الأسباب الشكلية لرفض دعوى الطلاق للضرر

  1. رفع الدعوى إلى محكمة غير ذات اختصاص، إذ يتوجب رفع الدعوى القضائية المتعلقة بالطلاق للضرر أمام المحكمة التي يقع في دائرتها موطن إقامة كل من المدعي والمدعى عليه.
  2. رفع الدعوى دون عرضها على لجنة التوجيه الأسري وفقًا لأحكام المادة 16 من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي، والتي نصت على عدم قبول الدعوى أمام محكمة الأحوال الشخصية إلا بعد عرضها على لجنة التوجيه الأسري.

الأسباب الموضوعية لرفض دعوى الطلاق للضرر

الأسباب الموضوعية عديدة ولا يمكن حصرها, إذ أن لكل قضية حالة خاصة وأسباب خاصة. وما سيرد أدناه هو حالات عامة, لذلك من الأفضل طلب استشارة محامي حول قضضيتك.

إن الأسباب الموضوعية الشائعة لرفض دعوى الطلاق للضرر هي:

  1. عدم إثبات وقوع الضرر أمام المحكمة، إذ يعدُّ أحد أهم الأسباب الرئيسية لرفض تلك الدعوى، فهو الشرط الأساسي في الحكم بالتطليق نتيجة الضرر والشقاق.
  2. رفع دعوى الطلاق للضرر، بالرغم من عرضها على لجنة التوجيه الأسري وإجراء المصالحة بين الزوجين، وتوقيع محضر الصلح الذي يعتبر محضر الصلح سنداً تنفيذياً، لا يجوز الطعن فيه بأي طريق من طرق الطعن، إلا إذا خالف أحكام القانون، وبالتالي فإن رفع دعوى الطلاق للضرر بعد ذلك المحضر، يعتبر تجاوزاً ومخالفة لحجية الأمر المقضي به.
  3. عدم وضوح نوع الضرر في مذكرة الادعاء التي تتقدم بها الزوج أو الزوجة لطلب الطلاق، فقد يكون الحديث عن الضرر بشكل عام دون تحديد ماهيته ونوعيته.
  4. التقدم بادعاء الطلاق للضرر دون طلب ذلك بشكل صريح في الطلبات في نهاية استدعاء الدعوى.
  5. عدم تقديم الأدلة الكافية على وقوع الضرر، مثل عدم تقديم تقرير طبي، أو عدم إمكانية إحضار الشهود.

شاهد الزوار أيضاً: 5 أسباب شائعة لطلب الطلاق للضرر.

كيفية إثبات دعوى طلاق للضرر

 إن دعوى الطلاق للضرر، سواء تم رفعها من قبل الزوجة أو الزوج، يشترط فيها إثبات وقوع الضرر لتحكم المحكمة بالتطليق بينهما.

ويتم إثبات وقوع الضرر بكافة وسائل الإثبات المتاحة في قانون الإثبات الإماراتي، ومن ذلك:

  1. تقديم الأدلة الكتابية، مثل التقارير الطبية أو أية أوراق تثبت وقوع الضرر من قبل الزوج نحو زوجته أو بالعكس.
  2. تقديم الأدلة الرقمية أو الالكترونية، وهي هامة جدًا في أيامنا المعاصرة، حيث يمكن للزوجة أن تتقدم بمقطع فيديو أو رسائل صوتية أو رسائل مكتوبة، تتضمن سب وشتم الزوج لها أو ضربه لها.
  3. تقديم شهادة الشهود بشرط أن يكونوا من الشهود العدول المقبولة شهادتهم أمام المحكمة، والذين يشهدون بإيقاع الضرر بحق الزوجة من قبل زوجها أو بالعكس.
  4. الإقرار من قبل الزوج بأنه قد ضرب زوجته، أو تحليفه اليمين في ذلك.

الأسئلة الشائعة

هل يحق للزوج رفع دعوى طلاق للضرر؟

نعم يحق للزوج رفع دعوى طلاق للضرر، حيث أن النص في المادة 117 من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي، قد جاء عاماً في منح ذلك الحق لكلا الزوجين، بشرط إثبات وقوع ذلك الضرر.

متى يتم إحالة دعوى الطلاق للضرر إلى الحكمين؟

لا يتم إحالة دعوى الطلاق للضرر في الإمارات إلى الحكمين إلا بعد تعذر ثبوت وقوع ضرر واستمرار الشقاق بين الزوجين، وعدم تمكن لجنة التوجيه الأسري والقاضي الإصلاح بينهما، فهنا يعين القاضي حكمين من أهلهما، وفي حال عدم إمكانية ذلك يعين حكمين آخرين للإصلاح بين الزوجين.

هل يمكن طلب الطلاق للضرر النفسي؟

 إن الضرر النفسي لا يقل عن الضرر الجسدي بل يتعداه في الخطورة، لذلك يمكن للزوجة أن تطلب الطلاق نتيجة الضرر النفسي الواقع عليها من قبل زوجها، بسبب إزعاجها أو إغاظتها أو إهمالها، بشرط إثبات وقوع ذلك الضرر النفسي بحقها.

هل يمكن رفع دعوى طلاق للضرر أكثر من مرة؟

إن الحكم برفض دعوى الطلاق للضرر نتيجة عدم إثباته، لا يمنع المدعي بالطلاق للضرر، سواء كان الزوج أو الزوجة، من رفع دعوى الطلاق أكثر من مرة، مادام ذلك الضرر واقعًا بحقه، ولم يتمكن من إثباته في المرات السابقة، فإذا تمكن من إثباته في الدعوى الجديدة، فإن المحكمة ستحكم بالتطليق بينهما.

وفي نهاية مقالتنا عن رفض دعوى الطلاق للضرر، نرجو أن نكون وضحنا لكم كل ما يتعلق بذلك الرفض وأسبابه، مؤكدين على أهمية الاستعانة بأفضل المحامين والمستشارين القانونيين المختصين بقضايا الطلاق في الامارات لدينا. سيسرنا تواصلكم معنا والإجابة على أسئلتكم واستفساراتكم.

نور الدين

نبذة عن الكاتب

همام خليفة

باحث قانوني متمرس يتمتع بأكثر من 10 سنوات من الخبرة في مجال البحث القانوني وإعداد المقالات والتحليلات القانونية الدقيقة والبحوث القانونية واسعة النطاق في مختلف مجالات القانون، بما في ذلك القانون المدني، والقانون التجاري، والقانون الجنائي، والقانون الدولي.

Need A Lawyer?
Contact Us.