اجراءات رفع الدعوى العمالية

ما يجب معرفته عن إجراءات رفع الدعوى العمالية في الإمارات

نظم المشرع الإماراتي علاقة العمل ما بين العامل وصاحب العمل بشكل يؤدي إلى تكافؤ الحقوق والالتزامات لكلا الطرفين، وقد أرسى قانون العمل الإماراتي وتعديلاته قواعد قانونية هامة تؤدي لجذب الكفاءات من العاملين على مستوى العالم إلى سوق العمل في الإمارات. وإن أهم حقوق العامل هو المطالبة بحقوقه إدارياً وقضائياً، وهذا ما سنوضحه في المقالة التالية التي يقدمها أفضل المحامين العماليين في الإمارات.

الجهة المختصة بنظر الدعاوى العمالية في الإمارات:

أرست الإمارات تطوراً تشريعياً هاماً فيما يتعلق بالمنازعات العمالية من خلال التعديلات التي جاء بها مرسوم بقانون الاتحادي رقم 20 لعام 2023، والمتضمن تعديل بعض أحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لعام 2021 بشأن تنظيم علاقات العمل في الإمارات.

وإن أهم التعديلات التشريعية في ذلك المرسوم جاءت متعلقة بكيفية حل النزاعات العمالية، حيث نصت تلك التعديلات على وجوب أن يتقدم العامل أو صاحب العمل بطلب إلى الوزارة لحل النزاع العمالي، قبل أن يتم تقديم الدعوى إلى القضاء العمالي.

ولسهولة حل المنازعات العمالية وعدم ازدحام الدعاوى المنظورة أمام المحاكم العمالية، أرسى القانون الجديد مبدأ هاماً يتعلق بقيمة الدعوى المتوجب نظرها أمام المحاكم العمالية، حيث منح الحق لوزارة الموارد البشرية والتوطين أن تقوم بفصل النزاع بقرار نهائي إذا كانت قيمة المطالبة لا تتجاوز مبلغ 50,000 درهم.

وبالتالي فإن الجهة المختصة في نظر المنازعات العمالية تكون على النحو التالي:

  1. في حال كانت قيمة النزاع أقل من 50,000 درهم، فإن الجهة المختصة بالفصل في المنازعات العمالية بقرار نهائي هي وزارة الموارد البشرية والتوطين.
  2. في حال كانت قيمة النزاع أكثر من 50,000 درهم، يتوجب على المتخاصمين رفع طلب إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين التي تحاول حل النزاع ودياً، فإن فشلت أحالت الموضوع إلى المحكمة العمالية المختصة.

اقرأ أيضاً: هل يمكن إلغاء التأشيرة بعد الحكم في القضية العمالية، دون رجوع للكفيل ؟! .. اعرف أكثر

ما هي شروط رفع الدعوى العمالية في الإمارات؟

يشترط في رفع الدعوى العمالية الشروط العامة اللازمة لرفع الدعاوى، والمتمثلة بما يلي:

  1. شرط الصفة، إذ يجب أن يتم رفع الدعوى من قبل العامل نفسه ضد صاحب العمل، أو من قبل صاحب العمل ضد العامل، أو من قبل وكيل أي منهما.
  2. شرط الأهلية، إذ يجب أن يتم رفع الدعوى من قبل الشخص المؤهل لذلك، فإذا ما تم رفع الدعوى من قبل صاحب العمل، فيجب أن يتم من قبل الشخص المفوض بذلك وفق السجل التجاري أو النظام الأساسي لمنشأة صاحب العمل.
  3. شرط المصلحة، إذ لا بد من أن يكون هناك مصلحة حقيقية في رفع الدعوى، فلا تكون الدعوى كيدية، أو لا تحقق مصلحة المدعي بها أو ترفع الضرر عنه.
  4. شرط رفع الدعوى العمالية ضمن المدة القانونية المقررة لذلك، وهي مدة سنة من تاريخ استحقاق الحق المطالب به.
  5. الشرط الأخير والأهم، يجب قبل رفع الدعوى العمالية، أن يتم رفع ذلك النزاع لوزارة الموارد البشرية والتوطين للحل الودي، وفي حال فشلها يتم إحالة القضية للمحكمة العمالية.

اقرأ أيضاً: حقوق العامل في حالة الفصل التعسفي

المستندات المطلوبة لرفع الدعوى العمالية:

هناك مجموعة من المستندات يتوجب على من يرغب برفع دعوى عمالية أن يرفقها بصحيفة الدعوى، وتتمثل بما يلي:

  1. عقد العمل المبرم ما بين العامل وصاحب العمل، والذي يوضح العلاقة ما بين الطرفين والتزامات كل منهما.
  2. النظام الداخلي للمنشأة، والذي ينظم علاقة العمل ما بين العامل وصاحب العمل خاصةً فيما يتعلق بالحقوق العمالية التي نالها العامل من أجور ومكافآت وإجازات وغير ذلك.
  3. أية وثائق تدل على إخلال أحد طرفي العلاقة العمالية بالتزاماته.
  4. ويضاف إلى ذلك بأن الوزارة حين يتعذر عليها إجراء التسوية الودية، تقوم بإحالة تلك الشكوى مصحوبة بمذكرة تتضمن ملخصاً عن النزاع ودفوع الطرفين وتوصية الوزارة.

ما هو مسار القضية بعد رفع الدعوى:

حدد مرسوم بقانون اتحادي رقم 20 لعام 2023، والمتضمن تعديل بعض أحكام قانون العمل الإماراتي المسار الذي تسير فيه القضية العمالية بعد رفع الدعوى على النحو التالي:

  1. يتم رفع الدعوى العمالية أولاً من قبل العامل أو صاحب العمل فيما يتعلق بالحقوق الناشئة عن قانون العمل الإماراتي إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين.
  2. تنظر الوزارة في الدعوى، وتحاول حل النزاع ودياً وفق ما تراه مناسباً، فإن توصلت إلى حل ودي حررت محضر الصلح بين الطرفين.
  3. يحق للوزارة أن تفصل في النزاع بقرار نهائي إذا كانت قيمة المطالبة في موضوع النزاع أقل من 50,000 درهم.
  4. يحق للوزارة أيضاً أن تفصل في النزاع بقرار نهائي، إذا ما تمت التسوية الودية بين الطرفين، ولم يلتزم أحدهما بتلك التسوية بغض النظر عن قيمة المطالبة المالية.
  5. يتوجب على الوزارة حل النزاع ودياً خلال 14 يوم عمل من تاريخ تقديم الشكوى، فإذا فشلت في إجراء تلك التسوية، توجب عليها إحالة القضية إلى المحكمة العمالية المختصة.
  6. يجوز للوزارة خلال سريان فترة النزاع إلزام صاحب العمل باستمرار دفع الأجر لمدة شهرين كحد أقصى، إذا ما أدى النزاع إلى إيقاف أجر العامل.
  7. يتوجب على المحكمة العمالية المختصة خلال ثلاثة أيام عمل من تاريخ استلام القضية المحالة إليها من الوزارة، أن تحدد جلسة للنظر في الدعوى، وتعلن بها طرفا النزاع، وتفصل في الدعوى على وجه السرعة.

نصائح لضمان سير الدعوى العمالية بشكل سلس

هناك مجموعة من النصائح يقدمه المحامي العمالي المختص لدى مكتبنا. وذلك لضمان سير الدعوى العمالية بشكل سلس وسليم من الناحية القانونية وتلك النصائح تخص العامل وصاحب العمل.

نصائح تخص العامل في الدعوى العمالية

من الأفضل للعامل عند رفع الدعوى أن يتأكد من مدى أحقيته في المطالبة بالحق العمالي، فقد يبادر العامل إلى تقديم شكوى ضد صاحب العمل، معتقداً أن له حق من الحقوق العمالية، ثم يتبين أمام الوزارة بأنه غير محق في تلك الدعوى.

لذلك من الأفضل أن يستشير محامي عمالي مختص ليدرس له الدعوى وإمكانية رفعها ويمكنكم التواصل معنا عبر زر الواتساب في أسفل الشاشة.

نصائح تخص صاحب العمل في الدعوى العمالية

من الأفضل لصاحب العمل عند رفع الدعوى العمالية أو عند تقديم دفوعه بمواجهة دعوى عمالية مرفوعة ضده من العامل، أن يتأكد من كافة النقاط القانونية المتعلقة بالدعوى، وأن يكون رده مشفوعاً بالأحكام الواردة في عقد العمل المبرم مع العامل وأحكام النظام الداخلي لمنشأته، ونصوص قانون العمل الإماراتي وتعديلاته.

وهذا يستلزم توكيل محامي مختص في القضايا العمالية ليتمكن من تقديم الدفوع المناسبة في تلك الدعوى.


وفي ختام مقالتنا ننصح طرفي العلاقة العمالية، العامل أو صاحب العمل، عند الرغبة أحدهما برفع دعوى عمالية واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها، أن يتواصل مع فريق العمل القانوني لدى مكتبنا عن طريق زر الواتساب في أسفل الشاشة، إذ يضمن المكتب أفضل المحامين والمستشارين العماليين المختصين في قانون العمل الإماراتي وتعديلاته، خاصة التعديل الأخير الوارد بمرسوم بقانون اتحادي رقم 20 عام 2023.

المصادر:

هل ساعدك الموقع على الوصول إلى المحتوى المطلوب ؟

Thanks for your feedback!
نور الدين

نبذة عن الكاتب

همام خليفة

باحث قانوني متمرس يتمتع بأكثر من 10 سنوات من الخبرة في مجال البحث القانوني وإعداد المقالات والتحليلات القانونية الدقيقة والبحوث القانونية واسعة النطاق في مختلف مجالات القانون، بما في ذلك القانون المدني، والقانون التجاري، والقانون الجنائي، والقانون الدولي.

Book Consultation