السب والقذف عن طريق التليفون

عقوبة السب والقذف عن طريق التليفون في الإمارات

إذا تعرّضت يوماً لسباب عبر تليفون أو شهّر بك أحدهم بباطل لم تقترفه، فمن الضروري أن تقرأ هذا المقال، فكلّ ما سبق جرائم تندرج ضمن جرائم القذف والسب عن طريق التليفون والتي يعاقب عليها القانون الإماراتي، فما الذي يندرج ضمن هذه الجريمة؟ وماهي أركانها؟ وكيف يُحصّل القانون حقوق ضحاياها؟ تابع معنا قراءة هذا المقال لمعرفة كلّ ذلك.

مفهوم القذف والسب في القانون الاماراتي:

يُعرّف القذف عموماً بأنّه إسناد فعل محدد يعدّ جريمة تستوجب عقاب من قُذِف بأنّه ارتكبها، أو احتقاره عند أهل وطنه، بشكلٍ متعمّد وعلنيّ، أمّا السبّ فهو كل اعتداء بالقول على الآخرين، وقد تناول القانون الإماراتي هذه الأفعال عندما يكون ارتكابها علنيَاً في مواد خاصّة بها، وأفرد مادة خاصة لها عندما تُرتكب عن طريق التليفون.

أركان جريمة السب والقذف عبر الهاتف:

تتكون جريمة السب والقذف عبر الهاتف من ركن مادي وركن معنوي، ولكي يتحقق وقوع هذه الجريمة، من الضروري وجودهما:

  • الركن المادي:

يتكون من أربع عناصر:

  • فعل الإسناد: هو لصق واقعة معينة تمس سمعة المجني عليه بأي طريقة من طرق التعبير، وصور الإسناد غير محددة على سبيل الحصر فقد يكون الفعل صريح أو ضمني وممكن أن يكون على سبيل اليقين، أو على سبيل الاحتمال.
  • موضوع الإسناد: هي الواقعة التي يسندها المتهم إلى المجني عليه ويكون من شأنها المساس بشرفه واعتباره في حالة القذف، ويشترط أن تكون محددة وليس إسناد غامض.
  • وسيلة الإسناد: أن تكون مرتكبة بشكل مباشر عن طريق الهاتف النقال.
  • مدى تحقق عنصر العلانية عبر أجهزة الهاتف النقال: يتحقق ذلك عندما يتم إسناد الواقعة التي تستوجب عقاب المجني عليه أو احتقاره إسناداً علنيّاً، مثلاً عن طريق غرف المحادثة.
  • الركن المعنوي:

تعتبر جريمة القذف من الجرائم العمدية، وتستوجب توافر القصد الجنائي  من الجاني من خلال إرادته بإسناد أمور تندرج ضمن القذف والسب الذي لو كان صادقاً لأوجب مسؤولية الشخص المقذوف أو احتقاره ولا يهتم المشرّع بالباعث على ارتكاب الفعل سواء كان نبيلاً أو دنيئاً.

عقوبة السب والقذف عبر الهاتف:

نص القانون الإماراتي على أنّه يُعاقب بالحبس مدة لا تزيد على (6) ستة أشهر أو بالغرامة التي لا تزيد على (5,000) خمسة آلاف درهم إذا وقع القذف أو السب بطريق الهاتف، أو في مواجهة المجني عليه وبحضور غيره.

بينما تصل العقوبة بالغرامة إلى خمسة آلاف درهم في حال وقعت جريمة القذف أو السب في مواجهة المجني عليه برسالة بُعِث بها بأية وسيلة إلى المجني عليه، أو بمواجهته وفي غير حضور أحد.

وتتشدد العقوبة إذا وقع القذف أو السب في حق موظف عام أو مكلّف بخدمة عامة أثناء أو بسبب أو بمناسبة تأدية الوظيفة أو الخدمة العامة أو كان ماسّاً بالعرض أو خادشاً لسمعة العائلات أو كان ملحوظاً فيه تحقيق غرض غير مشروع.

حق المجني عليه في التعويض عن الضرر:

بالإضافة للحقّ العام الذي أتينا على ذكره سابقاً والذي نص عليه القانون الإماراتي من حبس وغرامة فمن حقّ المجني عليه المطالبة بحقّه الخاص بالتعويض عن الضرر المعنوي والمادي الذي قد يكون لحق به نتيجة هذه الجريمة بالتقدّم بشكوى يدّعي بها بحق الجاني شخصياً ويطالبه بالتعويض.

إثبات جريمة السب والقذف عبر الهاتف:

تختلف طرق إثبات هذه الجريمة تبعاً لنوعها وطريقة تنفيذها عبر الهاتف فلو كانت عبر رسائل علنية بواسطة الهاتف فيمكن إرفاق صورة لتلك الرسالة كدليل لإثباتها، وإذا كانت في غرفة دردشة مسجلة عبر الهاتف فيكون التسجيل العلني دليلاً عليها، وكلّ ما على ضحية هذه الجريمة فعله هو التوجّه إلى أقرب مركز شرطة قريب من مكان إقامته وطلب تحرير محضر بالواقعة.

ويمكنكم التواصل معنا مباشرةً للحصول على استشارة قانونية دقيقة لكيفية إثبات هذه الجريمة في حال تعرضتم لها والتعرّف على كلّ حقوقكم وكيف يمكنكم الحصول عليها وعلى تعويض مناسب عن الضرر المعنوي والنفسي الذي تتسبب به هذه الجريمة.

يمكن أن تقرأ أيضاً:

ما هي عقوبة السب والقذف في دولة الإمارات؟

 

نور الدين

نبذة عن الكاتب

همام خليفة

باحث قانوني متمرس يتمتع بأكثر من 10 سنوات من الخبرة في مجال البحث القانوني وإعداد المقالات والتحليلات القانونية الدقيقة والبحوث القانونية واسعة النطاق في مختلف مجالات القانون، بما في ذلك القانون المدني، والقانون التجاري، والقانون الجنائي، والقانون الدولي.

Book Consultation