ما هي إجراءات الطلاق في الإمارات العربية المتحدة | How to Get Divorce in UAE

كل ما يهمك عن الطلاق في الإمارات العربية المتحدة

فقدنا القدرة تماماً على خوض حياة واحدة مشتركة، وعندنا ما يكفي من الأسباب للانفصال” بهذه العبارة استهلت موكلتنا حديثها، ولكن ماذا يمكن لموكلتنا وكثيرات وكثيرون غيرها فقدوا القدرة على الاستمرار معاً كزوجين أن يفعلوا؟ وما هي الإجراءات التي يتوجب اتباعها في مثل هذه الحالة؟ وهل تختلف إجراءات الطلاق في الامارات بين المواطن، المقيم، والوافد المسلم والوافد غير المسلم؟ أسئلة غاية في الأهمية سنجيب عنها خلال هذا المقال، فلا تفوت فرصة الإلمام بأبرز المعلومات عنها.

أنواع الطلاق في الإمارات

قبل التفصيل في الإجابة عن إجراءات الطلاق في الإمارات العربية المتحدة يجب أولاً التفريق بين حالات الطلاق العديدة من حيث نوع الطلاق نفسه ومن حيث الأشخاص الذين يقومون بتسجيل قضية طلاق، فمن أنواع الطلاق عامةً.

أولاً- الطلاق الرجعي

وهو الطلاق الذي يكون بطلقة واحدة، حيث تعرف المادة رقم (104) من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي الطلاق الرجعي بأنه الطلاق الذي لا يجوز فيه عقد الزواج ما لم تنتهي فترة العدة، وخلال فترة العدة بالطلاق الرجعي يكون بإمكان الزوج إرجاع الزوجة سواء بأن يقول لها ذلك أو أن يقدم على إرجاعها بالفعل، وفي حال انتهت العدة دون حدوث إرجاع من قبل الزوج للزوجة لعصمته أما إذا فاتت مدة العدة دون إرجاع فيصبح طلاق بائن بينونة (صغرى).

ثانياً- الطلاق البائن

من أنواع الطلاق في الإمارات أيضاً الطلاق البائن، وهو إما أن يكون بائن بينونة صغرى أو بائن بينونة كبرى فالطلاق البائن بينونة صغرى يقع إذا رمى الزوج يمين الطلاق على زوجته مرة أو مرتين دون إرجاع في فترة العدة، وفي الطلاق البائن بينونة صغرى يكون بإمكان الزوج إرجاع زوجته لعصمته إذا وافقت هي على الرجوع بحسب الإجراءات القانونية.

أما الطلاق البائن بينونة كبرى فيقع بأن يقول الزوج لزوجته “أنت طالق” ثلاث مرات، وهذا يعتبر انفصال بشكل نهائي بينهما حيث يترتب على الإرجاع أن تتزوج المرأة من رجل آخر يدخل عليها، ويحل لزوجها الأول إرجاعها في حال طلاقها من الرجل الآخر بعد انتهاء العدة.

ثالثاً- الطلاق الغيابي

يقصد بالطلاق الغيابي، الطلاق الذي يقع بغياب الزوج عن زوجته لأكثر من سنة دون وجود أي مبرر شرعي يجعله يقدم على هجره، ويترتب على الزوجة في هذه الحالة اتخاذ عدة إجراءات وفقاً للمادة (129) من القانون رقم (28) من قانون الأحوال الشخصية في دولة الإمارات، وهذه الإجراءات هي:

  1. تقديم طلب للمحكمة مرفق بما يثبت الغياب.
  2. نشر إعلان لحضور الزوج، وتغيبه عن الحضور بعد مرور شهر.
  3. صدور حكم التطليق من المحكمة.

وفي قانون الأحوال الشخصية في دولة الإمارات هناك حالات أخرى يقع فيها الطلاق يرجع بتّ المحكمة فيها لأسبابها وظروفها، ومنها الطلاق بالخلع، والطلاب القضائي الذي تلجأ فيه الزوجة للمحكمة لتحصل على الطلاق، والطلاق بالتراضي الذي يكون برضا طرفي العلاقة والطلاق الضرر وغيرها من أنواع أخرى تفرضها الظروف المجتمعية والأسرية والزوجية.

أمّا أنواع الطلاق تبعاً للأشخاص الذين يقومون بتسجيل قضية الطلاق فقد ترتبط بإحدى هذه الحالات:

إجراءات الطلاق في الإمارات للوافدين المقيمين

بالنسبة للأجانب الوافدين يكون طرفي العلاقة بين خيارين وهما إما تطبيق قانون دولة الإمارات، والذي تقوم إجراءاته على عرض القضية على التوجيه الأسري وتليها محاولات الصلح وبحال تعذرها التحول للمحكمة للنظر بالقضية والبت بشأنها، وهي ذاتها الإجراءات التي تطبق على المواطنين الإماراتيين في حال لجأ أحد منهم لقضية طلاق، والخيار الآخر هو البقاء على قانون بلد الوافد وهذا يرتب عليه الذهاب لقنصلية بلاده، واستكمال الإجراءات عن طريقها.

وتتم إجراءات طلاق الوافد المسلم لدولة الإمارات وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية، وتختلف مدة القضية تبعاً لمسبباتها وفي الغالب لا يأخذ الطلاق الذي يكون بإرادة الزوج وقتاً في حين يستغرق الطلاق المقصود فيه الضرر وقتاً أطول، وبصورة تفصيلية يقع طلاق الوافدين المسلمين في دولة الإمارات عبر مجموعة إجراءات هي: 

  1.  تسجيل طلب الطلاق، وفتح ملف باسم الطرفين.
  2. حضور جلسات التوجيه الأسري وتعبير كل من الزوجين عن رأيهم وأسبابهم ومخاوفهم. 
  3. محاولة التراضي، وبحال تعذر ذلك الإحالة للمحكمة.
  4. بعد الإحالة للمحكمة تقدم الأدلة وتتخذ الإجراءات القانونية المناسبة. 
  5. تقدر المحكمة الإماراتية ما تراه مناسباً بعد مثول الطرفين والاستماع لما لديهم.
  6. يثبت الطلاق أمام القاضي وذلك بشهادة اثنين.
  7. يسند الطلاق لتاريخ صدوره.

إجراءات طلاق المواطنين حاملي الجنسية الإماراتية

للحصول على الطلاق، وقبل الوصول لتسجيله في المحكمة يجب القيام بإجراءات هي:

  1. تسجل قضية الطلاق بقسم التوجيه أو قسم الإصلاح في أحد إمارات الدولة.
  2. عقد موعد لكلّ من طرفي العلاقة.
  3. محاولة الموجه الأسري للإصلاح بين الطرفين، وهذه المحاولة قد تتكرر لأكثر من مرة (لا سيما مع ارتفاع مسببات الوفاق).
  4. تراضي الطرفين وفق تسوية تقوم على التفاهم المتبادل.
  5. الإحالة من قبل الموجه إلى المحكمة لتقديم الإثباتات ومباشرة معاملة الانفصال (عند التمسك بقرار الطلاق من قبل أحد الطرفين أو كلاهما).

الأوراق المطلوبة

ككل المعاملات، يحتاج الطلاق أيضاً لأوراق قانونية ينبغي تقديمها للمحكمة لتسجيل القضية، والأوراق التي يحتاجها الطلاق في محاكم دولة الإمارات هي: 

  • الهوية الإماراتية للزوجين أو صورة واضحة عن الهوية.
  • عقد الزواج النسخة الأصلية وأن يكون موثق أصولاً.
  • بيان أسري يشمل عدد الأولاد مع عمر كل منهم.
  • وثائق أخرى قد تشمل مسببات الطلاق مثل تقرير طبي بوضع صحي معين.

إجراءات تثبيت الطلاق 

بعد اتباع الإجراءات السابقة، تجيب المادة رقم (٨) من قانون الأحوال الشخصية  عن سؤال “كيف يتم تثبيت الطلاق بشكل رسمي في الإمارات؟”، والتثبيت يحتاج لتحقق شروط هي: 

  1. قبل الذهاب للمحكمة يجب وقوع الطلاق من الزوج على زوجته بإرادة كاملة.
  2. حضور الزوج أمام قاضي التوثيقات وإقراره بوقوع الطلاق.
  3. إحضار شاهدين للشهادة بوقوع الطلاق.
  4. أن تكون الزوجة أمام القاضي كذلك عند توثيق وقوع الطلاق.
  5. أن يكون الزوج والزوجة عاقلين، ناضجين.
  6. في حال التغيب يمكن حضور وكيل عن أحد الزوجين أو كلاهما.
  7. في حال كانت الزوجة خارج الدولة يترتب على الزوج مراجعة إدارة الإقامة لإثبات عدم وجودها.

بعد تحقق الشروط السابقة، تبدأ خطوات تثبيت الطلاق والتي باتت متاحة بشكل إلكتروني، عن طريق الدخول لموقع وزارة العدل في دولة الإمارات واختيار “الخدمات الإلكترونية” وبعدها الدخول لدليل الخدمات وعقبه طلب التوثيقات لدى القاضي الشرعي، وتقديم طلب عبر نظام التوثيقات إضافة لإرفاق الوثائق والمستندات اللازمة من هوية شخصية وعقد زواج وغيرها مما تطرقنا لذكره سابقاً مع تسديد رسم 500 درهم ليتم بعدها الحصول على شهادة تثبيت الطلاق.

كان هذا كل ما يجب معرفته عن إجراءات الطلاق في الإمارات العربية المتحدة. إذا كنت بصدد رفع دعوى طلاق فإننا ننصحك بالتعرف على حقوق الزوجة بعد الطلاق في دولة الإمارات.

إن مكتبنا بعتبر من مكاتب المحاماة المرموقة في الترافع بقضايا الطلاق وما ينتج عنها من قضايا لاحقة مثل النفقة والحضانة وغير ذلك. لا تتردد بالتواصل معنا لطلب الاستشارة القانونية.

نور الدين

نبذة عن الكاتب

همام خليفة

باحث قانوني متمرس يتمتع بأكثر من 10 سنوات من الخبرة في مجال البحث القانوني وإعداد المقالات والتحليلات القانونية الدقيقة والبحوث القانونية واسعة النطاق في مختلف مجالات القانون، بما في ذلك القانون المدني، والقانون التجاري، والقانون الجنائي، والقانون الدولي.

Need A Lawyer?
Contact Us.