تخفيف عقوبة المخدرات في الإمارات - UAE Drug Law Changed and Deportation No Longer a Must

متى يمكن تخفيف عقوبة المخدرات في دولة الإمارات؟

أفرد قانون مكافحة المخدرات الإماراتي فصلاً خاصاً لأحكام تخفيف عقوبة المخدرات هو الفصل الثاني عشر، واعتبر جرم التعاطي من الجرائم التي لا تشكل سابقة قضائية، ولا تتطلب رد الاعتبار عند ارتكابها لأول مرة.


تخفيف عقوبة المخدرات في الإمارات

بالعودة لأحكام نصوص قانون مكافحة المخدرات الإماراتي، الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم 30 لعام 2021، فإننا نجد بأن تخفيف عقوبة المخدرات في الإمارات يتعلق بفئتين، هما فئة المتعاطين الذين وصلوا لدرجة الإدمان، والفئة الثانية تتعلق بمن يتعاون مع السلطات المختصة للقضاء على آفة المخدرات، لتمكينهم من إلقاء القبض على شبكات الإجرام المروجة لتلك المادة.

حيث نصت المادة 69 من قانون مكافحة المخدرات الإماراتي، على إعفاء الجاني من العقوبات المقررة، في حال مبادرته إلى إبلاغ السلطات القضائية والإدارية بما يعلمه عن تلك الجريمة، قبل البدء بارتكابها.

كما أجازت تلك المادة للمحكمة الإعفاء من العقوبة، إذا حصل الإبلاغ بعد ارتكاب الجريمة وقبل البدء في التحقيق، وكذلك أجازت تخفيف العقوبة إذا سهل جاني للسلطات المختصة أثناء التحقيق والمحاكمة، عملية القبض على مرتكبي الجريمة إذا كانوا متعددين.

كما نصت المادة 89 من قانون مكافحة المخدرات الإماراتي، على أنه لا تقام الدعوى الجزائية بحق متعاطي المخدرات، إذا ما تقدم بنفسه أو تقدمت زوجته أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية أو من يشرف على تربيته، إلى وحدة معالجة الإدمان أو النيابة العامة أو الشرطة، قبل أن يتم ضبطه بجرم التعاطي، أو قبل صدور أمر بالقبض عليه، بحيث يتم طلب إيداعه للعلاج لدى وحدة العلاج المختصة.

ونلاحظ بأن قانون مكافحة المخدرات الإماراتي، قد أكد على تخفيف العقوبة المتعلقة بمتعاطي المواد المخدرة، لدرجة أنه أفرد لها فصلاً خاصاً هو الفصل الثاني عشر، والمتضمن الأحكام المتعلقة بكيفية معالجة المتعاطي من الإدمان، وإيداعه لدى وحدة العلاج المختصة، كما أنه اعتبر جرم التعاطي من الجرائم التي لا تشكل سابقة قضائية، ولا تتطلب رد الاعتبار عند ارتكابها لأول مرة من المواطنين.

برامج إعادة التأهيل والعلاج بدلاً عن السجن

نلاحظ من نصوص قانون مكافحة المخدرات الإماراتي، بأنه اعتمد بالنسبة للمدمنين الوسائل العلاجية بدلاً من الوسائل العقابية.

وقد أكد القانون على ضرورة أن تقوم وزارة الصحة الإماراتية، بإنشاء وحدات متخصصة لعلاج وتأهيل المدمنين على المواد المخدرة، ويصدر مجلس الوزراء اللائحة المنظمة لعمل هذه الوحدات، وعلى الجهات الصحية المحلية أيضاً أن تقوم بإنشاء وحدات مماثلة لتلك.

كما أكدت المادة السادسة من قانون مكافحة المخدرات الإماراتي، على أن جميع البيانات والمعلومات المتعلقة بالمدمنين والمتعاطين المودعة لدى الوحدة، تعتبر من الأسرار التي لا يجوز إفشائها أو إذاعتها.

ومن الخطوات الإيجابية التي اتخذها قانون مكافحة المخدرات الإماراتي، هي إنشاء مراكز متخصصة لتنفيذ عقوبة الحبس المتعلقة بجرائم التعاطي والاستعمال الشخصي، وبذات الوقت يخضع فيها المحكوم عليه لبرامج العلاج والتأهيل والتدريب الرياضي والمهني.

كما منحت المادة 92 من قانون مكافحة المخدرات الإماراتي، الحق للنائب العام بأن يحيل إلى وحدة العلاج من يرى إيداعه من مرتكبي جرائم التعاطي، ولا تقام الدعوى الجزائية على من يجتاز برنامج العلاج، بشرط ألا تزيد مدة التأهيل على سنة.

وبالتالي نلاحظ بأن دولة الإمارات العربية المتحدة، قد ميزت ما بين الأفعال المرتكبة بشأن جرائم المخدرات، حيث عاقبت بأشد العقوبات على جرائم التهريب والترويج والإتجار، لدرجة تصل إلى السجن المؤبد أو الإعدام.

بينما تعاملت مع جرائم التعاطي ومع المدمنين، بطريقة تدل على أنها اعتبرت الإدمان مرض وليس جريمة، وقامت بوضع برامج التأهيل اللازمة للمتعاطين، لإعادة إدماجهم في المجتمع.

وبالتالي فإن قانون مكافحة المخدرات الإماراتي، يعمل بشكل مزدوج على حماية المجتمع الإماراتي، وذلك من مخاطر الاتجار والترويج للمخدرات من جهة، وعلى إعادة تأهيل المدمنين والمتعاطين وعلاجهم وإدماجهم بالمجتمع من جهة أخرى، بدلاً من تركهم يعانون الإدمان ويخضعون لسيطرة التجار والمروجين.

وهذا يتوافق مع التوجه العالمي نحو اعتبار الإدمان مرض وليس جريمة، إذ دأبت أغلب دول العالم على الأخذ بيد المتعاطي المدمن ومعالجته، بدلاً من معاقبته واستمراره في المأساة التي يعيشها.

الأسئلة الشائعة

ما هي شروط تخفيف عقوبة المخدرات؟

تتمثل شروط تخفيف عقوبة المخدرات، في حالة الجرائم الكبرى كالإتجار والترويج والتهريب، في أن يقوم الجاني بإبلاغ السلطات المختصة قبل ارتكاب الجريمة أو بعد ارتكابها، أو أن يقوم أثناء التحقيق بمساعدة السلطات المختصة في القبض على باقي الجناة في حال تعددهم.

هل الإدمان مرض أم جريمة؟

جنحت أغلب دول العالم ومنها الإمارات العربية المتحدة إلى اعتبار الأدمان مرض وليس جريمة، ولذلك اعتمدت أسلوب العلاج والتأهيل للمدمن وإعادته إلى المجتمع، بدلاً من أسلوب العقاب.

وفي نهاية مقالتنا عن تخفيف عقوبة المخدرات في الإمارات، نرجو أن نكون وفقنا في بيان كيفية تخفيف تلك العقوبة، كما ننصح كل من لديه جريمة مخدرات، وخاصة تعاطي أو استعمال شخصي، أن يستعين بمحامي. ويمكنك في هذا الصدد التواصل معنا أو طلب الاستشارة.

كما يمكنك أن تقرأ:

كيفية تقديم استرحام للإعفاء من المخالفات في إمارة دبي

المصادر:

  • قانون مكافحة المخدرات الإماراتي الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم 34 لعام 2021.
نور الدين

نبذة عن الكاتب

همام خليفة

باحث قانوني متمرس يتمتع بأكثر من 10 سنوات من الخبرة في مجال البحث القانوني وإعداد المقالات والتحليلات القانونية الدقيقة والبحوث القانونية واسعة النطاق في مختلف مجالات القانون، بما في ذلك القانون المدني، والقانون التجاري، والقانون الجنائي، والقانون الدولي.

Need A Lawyer?
Contact Us.