قانون رؤية الأطفال في الإمارات

قانون رؤية الأطفال بعد الطلاق في الإمارات.. أجوبة وافية عن كلّ التساؤلات!

 حددت المادة القانونية رقم (154) من القانون الاتحادي بشأن الأحوال الشخصية في دولة الإمارات شروط وإجراءات تحقيق رؤية الطفل المحضون وفق حالتي استحقاق، الأولى هي أن يكون واحد من الوالدين حين يختلف مع الآخر أو ينفصل عنه أو يتعذر عليه إكمال الحياة الزوجية، فيغادر المنزل هو أو شريكه بعد الخلاف، والثانية هي أن أقارب المحضون في حال غياب والده أو والدته أو الوفاة.


مفهوم رؤية الأطفال وفق القانون الإماراتي

الرؤية والحضانة مفهومان متكاملان فمثلما كفل القانون للحاضن الأولى كفل كذلك للولي الثانية ولكن وفق مجموعة من الأسس المرتبطة بالمكان والزمان ودور المحاكم في متابعة ذلك بعين القانون، ورؤية الأطفال هي تلك الأوقات التي يسمح فيها للأب أو الأم قضاء فسحة من الوقت رفقة طفله بما يعود بالفائدة المعنوية على كليهما.

الحضانة كما أسلفنا في مقال سابق هي حفظ للطفل المحضون ورعاية شؤونه دون تعارض مع حق الولي في الرؤية (اطلع على تفاصيل الحضانة من هنا) وبالتوافق مع ذلك أو إكمالاً له نظرت المادة رقم (148) في مسؤولية الولي على نفس المحضون من تأديب وتعليم ورعاية وكيف لذلك أن يتحقق؟ الإجابة ببساطة هي أن ذلك يتحقق له عبر الرؤية.

ولمن يتمنع عن تنفيذ حكم الإراءة أو الرؤية أن يتحمل عواقب ذلك، حيث تلزمه المادة (11) من القانون رقم (3) للعام 2021بسداد غرامة مالية لا تقل عن ألف درهم ولا تزيد عن عشرة آلاف، الأمر الذي يدفع الطرف الحاضن للالتزام بقوانين الرؤية المفروضة شرعاً وقانوناً دون تجاهل للجانب الإنساني الاجتماعي فيما يحقق مصالح الأطفال ويضمن لهم حياة سليمة بعد انفصال الوالدين.

الأمر المهم أيضاً أن الإلزام بالرؤية لا يتوقف على الغرامة المالية حيث أن تكرار المنع من قبل الحاضن قد يودي به لفقدان أحقيته في الحضانة خاصة إذا ثبت إخلاله بشروطها والتي تقع الأمانة أعلى قائمتها مما يؤدي لصدور قرار من المحكمة يأخذ بعين الاعتبار بالدرجة الأولى مصلحة الطفل (هل ترغب بمعرفة تفاصيل أكثر عن هذه الحالة؟، إليك من يساعدك بذلك على الفور من خلال تواصلك معنا عبر الواتساب في أسفل الشاشة).

وبالتأكيد فإن لكل قانون شرط، فمثلما تضمن المحكمة حق الرؤية يحق لها في بعض الحالات أن تقضي بالمنع وذلك حسب مجموعة اعتبارات سنتحدث عنها بالتفصيل، تابع المقال فالأهم سيرد إليك بعد سطور قليلة! 

ما هي شروط رؤية الأطفال وفق القانون في الإمارات؟

يتضمن القانون السالف الذكر شروط رؤية الأطفال فيما يتعلق بالمدة والمكان وصاحب الحق فيها واصطحاب الطفل أم لا حتى أن قرار المحكمة قد يقضي باصطحاب الطفل ومبيته بما يحقق مصلحته أولاً، وشروط الرؤية التي تترتب على القضاء هي: 

  • يراعي القاضي في الحكم عند تحديد زمن الرؤية المسافة ما بين مكان إقامة طالب الرؤية ومكان المحضون.
  • في حال عدم بلوغ عمر الطفل المحضون السنتين فإن رؤيته تكون حصراً في محل إقامته ويحدد القاضي مواعيد رؤيته.
  • يمكن للقاضي كذلك الاستعانة بالمواعيد المنصوص عليها في القانون بخصوص الرؤية.
  • عند خلاف الحاضن وطالب الرؤية على مكان رؤية الطفل تكون الإراءة في أقرب مركز.

إجراءات إضافية يمكن أن تتخذها المحكمة

وتعقيباً على السابق يمكن للمحكمة كذلك أن تتخذ إجراءات إضافية هي: 

  • تعديل الزمان والمكان والزيارة والاصحاب مع تثبيت ذلك قانونياً وفق مصلحة الطفل.
  • وقف الرؤية مؤقتاً إذا وجد المبرر القانوني لذلك.
  • من الأسباب التي قد تؤدي لوقف الرؤية تعرض الطفل للخطر عند الإرءاة أو إخلال طالب الرؤية بالالتزامات القانونية المنصوص عليها.

خمسة حالات تعتبر إخلالاً من طالب رؤية الطفل في التزامه

  1. تأخره في إعادة المحضون الحاضن عن موعد الرؤية المحدد.
  2. تغيب طالب الرؤية عن مواعيدها دون عذر مقبول.
  3. إخلال طالب الرؤية في شروطها المقررة من المحكمة.
  4. ترك الطفل مع شخص آخر خلال مواعيد الرؤية.
  5. إخلال صاحب الرؤية بالآداب العامة أو تعريض الطفل للخطر.

ثلاثة حالات تعني إخلال الحاضن بالتزاماته في تنفيذ حكم الرؤية

  1. الامتناع عن تسليم الطفل لطالب الرؤية دون مبرر.
  2. الامتناع عن إحضار الطفل للرؤية وفق الموعد المحدد.
  3. الامتناع عن الالتزام بتعليمات مركز الرؤية.

وعموماً فإن الموضوع قد يحتاج بعض الوقفات القانونية التي سيطلعك عليها محامي متخصص.. انقر هنا لحجز استشارة.

ماذا عن مكان وزمان رؤية الطفل خلال فترة الحضانة في الإمارات؟

كثيراً ما يدور السؤال حول “ماهي أوقات وأماكن الرؤية؟” وقد شرح القانون المتعلق بذلك هذه التفاصيل، بأنه يؤخذ بعين الاعتبار ما يلي: 

  • قرب المسافة بين مكان المحضون ومكان طالب الرؤية يحدد زمن الرؤية.
  • تكون الرؤية للطفل المحضون بعمر لا يتجاوز سنتين في مكان إقامته.
  • عند الاختلاف على المكان بين طرفي العلاقة تكون الرؤية في أقرب مركز إراءة تحدده المحكمة.

أما عن أوقات الرؤية فتكون بالاستناد للقانون وفق التالي: 

  • مرة أو اثنتين أسبوعياً للأبوين.
  • مرة أو مرتين شهرياً للأجداد.
  • ثلاث مرات أو أربعة سنوياً لمن لهم حق الرؤية من غير هؤلاء.

وهذه الفترات أيضاً قابلة للتغيير بحسب معطيات القضية وحالة المحضون، الأمر الذي يقود للحديث عن نوعية لهم حالة خاصة من الأطفال وهم ذوي الاحتياجات والذين يراعى في قوانين رؤيتهم حالتهم تلك فتكون بما يتوافق مع مصلحتهم النفسية والجسدية وما لايفاقم من حالتهم الشخصية 

حقوق الأبوين فيما يتعلق برؤية الأطفال المحضونين في الإمارات: 

يلزم القانون الحاضنة بحق الولي في رؤية أطفاله، كما يضمن لها حق الحضانة وفق شروط ناقشناها سابقاً متعلقة بالعمر والحالات الخاصة الأخرى، وفي بعض الحالات التي يخل فيها صاحب حق الرؤية بالتزاماته يجوز لها إخطار المحكمة بذلك لتصدر القرار اللازم.

وبالتالي ومما سبق نجد أن القانون كفل لكلا الطرفين حق رؤية أطفاله بعد وقوع الطلاق كل ذلك ضماناً لحياة كريمة في كنف أبوين يحياها الطفل تخلصه ولو قليلاً من العبء النفسي الذي يقع عليه بعد انفصال ذويه.

دور المحاكم في تنظيم رؤية الطفل خلال فترة الحضانة في الإمارات

التزامات قانونية كثيرة تقع على عاتق المحكمة المختصة عندما يتعلق الأمر برؤية الأطفال حيث أنها تلعب دور العين المراقبة لكل ما يحدث والضامنة لصحة الإجراءات والتزامات كلا الطرفين فيها، وبالإجابة عن سؤال ما دور المحاكم في تنظيم الرؤية تستفيض الإجابة لتكون كما يلي … 

عند إخطار المحكمة من قبل طالب الرؤية أو محاميه بتعذر حصول الرؤية تقوم بتثبيت ذلك بمحضر ويرفع للقاضي، ليقوم بدوره باتخاذ الحكم القضائي الملائم.

تتولى المحكمة كذلك توكيل من تراه مناسباً لمتابعة تنفيذ الحكم الصادر عن القاضي، ويتعين بعدها رفع تقارير دورية للقاضي تثبت صحة الإجراءات التي تسير عليها الرؤية.

يتعين على الجهة المنظمة للرؤية إعداد القضية وفتح سجل فيها يتضمن كذلك البيانات اللازمة مع السند التنفيذي للحكم إضافة لمعلومات الحاضن والمحضون وطالب الرؤية ثم تحرير محضر متعلق بالمواعيد والشروط.

حتى فيما يتعلق بالاضطراب والمكان والمدة فإن ذلك كله يسجل ضمن المحضر متضمناً مواعيد التسليم والإعادة وغيرها.

 

لطالما شغل موضوع رؤية الأطفال بعد الطلاق بال كثيرين تعرضوا لهذا الموقف سواء كان حصل معهم بشكل شخصي أو مع أحد أبناء أقاربهم الذين غابوا أو وافتهم المنية، ولأن هذا الموضوع له شروطه، إجراءاته، وقوانينه الناظمة أوجب الحديث عن تفاصيله خلال المقال، فإذا كنت تبحث عمن يضعك على الخطوات الصحيحة لرؤية طفلك أو قريبك الصغير لا تتردد في الاستعانة بنا لنضعك على تواصل مباشر مع أفضل المتخصصين القانونيين الذين سيحملون قضيتك على أكف المسؤولية، ويمكنكم التواصل معنا عبر زر الواتساب في أسفل الشاشة.

يمكن أن تقرأ أيضًا:

شروط إسقاط الحضانة عن الأم في الإمارات

نور الدين

نبذة عن الكاتب

همام خليفة

باحث قانوني متمرس يتمتع بأكثر من 10 سنوات من الخبرة في مجال البحث القانوني وإعداد المقالات والتحليلات القانونية الدقيقة والبحوث القانونية واسعة النطاق في مختلف مجالات القانون، بما في ذلك القانون المدني، والقانون التجاري، والقانون الجنائي، والقانون الدولي.

Book Consultation