رفع دعوى طلاق من طرف الزوج

رفع دعوى طلاق من طرف الزوج

إن رفع دعوى طلاق من طرف الزوج قد يبدو أمراً مستغرباً للكثير من الناس، لأن الزوج يمكن أن يطلق زوجته بإرادته المنفردة، فما الحاجة لرفع الدعوى.
في المقالة التالية سيوضح لكم أفضل محامي طلاق في دولة الإمارات العربية المتحدة إمكانية رفع دعوى طلاق من طرف الزوج، كما يمكنكم الضغط على زر الواتساب في أسفل الشاشة والاتصال بالمكتب للحصول على الاستشارات القانونية المتعلقة بتلك الدعوى.


رفع دعوى طلاق من طرف الزوج

عرف قانون الأحوال الشخصية الإماراتي الطلاق، بأنه عقد الزواج الصحيح وفق الصيغة الموضوعة له شرعاً. وقد أجاز وقوع الطلاق من قبل الزوج باللفظ أو بالكتابة، أو بالإشارة المفهومة عند العجز عن اللفظ والكتابة.

والطلاق وفقاً لقانون الأحوال الشخصية الإماراتي يعتبر إحدى حالات الفرقة بين الزوجين، حيث نصت المادة 98 بأنه تقع الفرقة بين الزوجين بالطلاق أو الفسخ أو الوفاة.

وقد اشترطت المادتان 101 و102، بأن الطلاق لا يقع إلا إذا كان الزوج عاقلاً ومختاراً أي غير مكره، ولا يقع إلا على الزوجة إذا كانت في زواج صحيح وغير معتدة، كما أن الطلاق يقع ممن فقد عقله بمادة محرمة، إذا ما تناولها مختاراً بنفسه.

وأما الطلاق المعلق على شرط، فلا يقع إلا إذا قصد الزوج به الطلاق، بينما الطلاق المضاف إلى المستقبل فلا يقع بتاتاً.


ما هي أنواع الطلاق؟

وقد قسمت المادة 104 من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي الطلاق إلى نوعين، هما الطلاق الرجعي والطلاق البائن.

فالطلاق الرجعي هو الطلاق الذي لا يؤدي إلى انقضاء عقد الزواج إلا بانقضاء العدة، حيث يحق للزوج خلال تلك العدة مراجعة زوجته، دون عقد جديد أو مهر جديد، ويمكن أن يراجعها قولاً أو فعلاً.

أما الطلاق البائن فهو الطلاق الذي يؤدي إلى انقضاء عقد الزواج بمجرد وقوعه، ونميز فيه نوعين هما:

  1. الطلاق البائن بينونة صغرى، حيث لا يحق للزوج مراجعة مطلقته إلا بموجب عقد جديد ومهر جديد.
  2. الطلاق البائن بينونة الكبرى، حيث لا يحق للزوج مراجعة مطلقته إلا بعد أن تتزوج برجل آخر دون تواطؤ، ويكون ذلك الزواج صحيحاً، ويدخل بها ذلك الزوج، ثم يطلقها ثم تعتد وتنقضي عدتها، ثم يتقدم لخطبتها من جديد، ويتزوجها بعقد جديد ومهر جديد.

وبالتالي فإن الفرقة تحدث بين الزوجين، إما بأن يطلق الزوج زوجته بإرادته المنفردة، أو أن يبرما اتفاقية خلع بينهما، أو أن يتقدم أحد الزوجين بدعوى إلى المحكمة طالباً فيها فسخ عقد الزواج، والتفريق بينه وبين الزوج الآخر.


دعوى التفريق بين الزوجين وفق القانون الإماراتي

وقد منح قانون الأحوال الشخصية الإماراتي، الحق لكل من الزوج والزوجة في طلب التفريق، وفقاً للأسباب الواردة بهذا الشأن في قانون الأحوال الشخصية الإماراتي، وهي:

  1. التفريق للعلل والأمراض، حيث يكون أحد الزوجين مصاب بمرضٍ معدٍ أو علة تمنع من المعاشرة الجنسية.
  2. التفريق للضرر والشقاق.
  3. التفريق نتيجة الحبس.

    بينما هناك حالات خاصة بالزوجة تستطيع فيها رفع دعوى فسخ عقد الزواج، وتتمثل بما يلي:
    1. التفريق نتيجة غياب الزوج أو فقده.
    2. التفريق للإيلاء أو الظهار.
    3. التفريق لعدم الإنفاق.
    4. التفريق لعدم أداء المهر الحال.

 


شروط رفع دعوى طلاق من طرف الزوج

وفقاً لما وضحنا في الفقرات السابقة، فإن الزوج له الحق في طلاق زوجته بإرادته المنفردة، أو بأن يرفع دعوى طلاق أو ما تسمى بدعوى تفريق، وذلك في حالات حصرية محددة، وهي إصابة الزوجة بأحد الأمراض المنفرة أو الخطيرة أو المعدية، أو وقوع الضرر من قبل الزوجة، أو نتيجة صدور حكم قضائي بحق الزوجة يقضي بحبسها.

إلا أن هناك شروط لرفع دعوى طلاق من طرف الزوج في الإمارات، تتمثل بما يلي:

  • شرط الصفة في الدعوى، فيجب أن يتم رفع الدعوى من قبل الزوج نفسه، أو من قبل وكيله القانوني كالمحامي، بموجب وكالة رسمية موثقة أصولاً.
  • شرط الأهلية في الدعوى، إذ يجب أن يكون الزوج أهلاً لإيقاع الطلاق، وألا يكون مجنوناً أو محجوراً عليه أو مكرهاً.
  • شرط المصلحة في الدعوى، إذ يجب أن يكون لدى الزوج مصلحة في طلب الطلاق من زوجته، وذلك بأن يثبت وقوع ضرر بحقه من قبل الزوجة، أو نتيجة إصابتها بأحد الأمراض المعدية أو المنفرة، أو نتيجة الحكم عليها بحكم قضائي مبرم بعقوبة مانعة للحرية، أو أن استمرار الحياة الزوجية بينهما قد يؤدي إلى أمور لا تحمد عقباها، ويخشى ألا يقيم حدود الله مع زوجته.

    إجراءات رفع دعوى طلاق من طرف الزوج

إن إجراءات رفع دعوى طلاق من طرف الزوج في الإمارات، هي ذات الإجراءات المتوجبة لرفع الدعاوى القضائية، بموجب الأحكام المقررة بشأنها في قانون الإجراءات المدنية وقانون الأحوال الشخصية.

ويتوجب على الزوج قبل رفع دعوى الطلاق، أن يسجل القضية لدى قسم التوجيه الأسري في الإمارة التي يقع محل إقامته فيها، وذلك تنفيذاً لأحكام المادة 16 من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي، التي ألزمت أي من الزوجين عند رفع دعوى الطلاق، بأن يتم عرض القضية أولاً على قسم التوجيه الأسري.

ويتوجب على قسم التوجيه الأسري محاولة إصلاح الأمر بين الزوجين، فإذا أصر الزوج على طلب الطلاق، فإن قسم التوجيه الأسري سيحيل الطلب إلى محكمة الأحوال الشخصية المختصة، لاستكمال إجراءات الطلاق.

وبكافة الأحوال يتوجب على الزوج عند رفع دعوى الطلاق، أن يتقدم بصحيفة الادعاء وفقاً للأحكام المقررة في قانون الإجراءات المدنية الإماراتي، بحيث تتضمن تلك الصحيفة البيانات الرئيسية التالية:

  • اسم محكمة الأحوال الشخصية المختصة المرفوع إليها الدعوى.
  • بيانات كل من المدعي والمدعى عليه، أي بيانات كل من الزوج والزوجة بالتفصيل.
  • موضوع الدعوى، طلب تفريق.
  • وقائع الدعوى، وتتضمن شرحاً للدعوى، وتوضيحاً للأسباب التي بنى عليها الزوج ادعاءه بطلب الطلاق من زوجته.
  • تضمين النصوص القانونية المؤيدة للدعوى، وإرفاق الوثائق والمستندات اللازمة مثل عقد الزواج.
  • إدراج طلبات المدعي، واختتام صحيفة الادعاء باسم المدعي أو وكيله القانوني والتوقيع، مع تاريخ تحرير صحيفة الادعاء.

    ماذا يترتب على الطلاق في الإمارات

يترتب على وقوع الطلاق في الإمارات عدة نتائج، سواء وقع الطلاق بالإرادة المنفردة للزوج أو نتيجة دعوى قضائية. وإن أهم ما يترتب من نتائج على الطلاق في الإمارات هي:

أولاً: أثر الطلاق على الحضانة

تعتبر الحضانة حق ثابت للأم، سواء أثناء الحياة الزوجية أو بعد وقوع الفرقة بين الزوجين، ولا تسقط عنها الحضانة إلا وفقاً للأسباب الموجبة لذلك، والواردة في قانون الأحوال الشخصية الإماراتي، وهي إصابتها بأحد عوارض الأهلية كالجنون أو بأحد الأمراض المعدية والخطيرة، أو أن تكون غير أمينة على تربية الأطفال، أو أن تتزوج بزوج أجنبي عن المحضون، أو أن تختلف مع المحضون في الدين بمجرد بلوغ ذلك المحضون سن الخامسة.

ثانياً: أثر الطلاق على النفقة

منح قانون الأحوال الشخصية الإماراتي الزوجة الحق بالحصول على النفقة من زوجها، طالما أن الحياة الزوجية قائمة بينهما ولم تكن ناشزاً، ولم يفرض القانون النفقة بعد وقوع الفرقة بين الزوجين، إلا في حالة عدة الطلاق الرجعي، وأما في عدة الطلاق البائن فلا تستحق الزوجة فيها النفقة إلا إذا كانت حاملاً، حيث تكون النفقة للحمل وليس لها.

وأما أثر الطلاق على نفقة المتعة، الواردة في المادة 140 من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي، فإن الزوجة لا تستحق تلك النفقة إلا إذا طلقها زوجها بعد الدخول بها، شرط أن يكون ذلك نتيجة زواج صحيح وبإرادته المنفردة.

ثالثاً: أثر الطلاق على نفقة الأبناء

لا يؤثر الطلاق على نفقة الأبناء، بل يعتبر ذلك الحق ثابتاً لهم وفقاً لأحكام قانون الأحوال الشخصية الإماراتي، سواء أثناء قيام الحياة الزوجية أو بعد وقوع الفرقة بين الزوجين، وإذا ما تمت حضانة الأطفال لدى الزوجة، فإنها تستحق نفقة الأبناء طيلة فترة الحضانة.

رابعاً: أثر الطلاق على العدة

تجب العدة على الزوجة في حالة الطلاق الرجعي، ومن الأفضل أن تعتد في بيتها، كما تجب عليها في حالة الطلاق البائن بينونة صغرى أو بينونة كبرى، أما إذا وقع الطلاق قبل الدخول فلا عدة على الزوجة.

وأما مدة العدة فهي ثلاثة أطهار لذوات الحيض، وثلاثة أشهر لمن لم تحض أو بلغت سن اليأس، وأما عدة المطلقة الحامل فتكون بوضع حملها.

نصائح قانونية للزوج عند رغبة في الطلاق

سيقدم لك محامي طلاق في مكتبنا أهم النصائح القانونية من الأفضل اتباعها عند رغبتك برفع دعوى طلاق في الإمارات، وذلك على النحو التالي:

  1. توكيل محامي مختص في قضايا الطلاق، ليتمكن من تقديم صحيفة الادعاء بشكل قانوني مناسب ويترافع عنك أمام المحكمة، ويقدم كافة مذكرات الردود المتعلقة بالدعوى.
  2. الاستعانة بمحامي أو مستشار قانوني مختص بالطلاق، وذلك أثناء عرض القضية على مركز التوجيه الأسري، لتحصل على أفضل الحلول فيما يتعلق بقضية الطلاق.
  3. يتوجب عليك قبل رفع دعوى الطلاق، أن تحضر كافة الأدلة التي تستوجب رفع تلك الدعوى، لتقديمها إلى المحكمة تأييداً لادعائك.
  4. إذا ما بادرت الزوجة إلى التفاوض معك، لإجراء الخلع أو التنازل عن بعض حقوقها، فمن الممكن إعداد محضر صلح بينكما بطريقة تضمن حقوق الطرفين، ومن الأفضل هنا أن تستعين بمحامي مختص في صياغة تلك الاتفاقيات.

الأسئلة الشائعة

كم تستغرق قضية الطلاق في الإمارات؟

تختلف المدة التي تستغرقها قضية الطلاق أمام المحاكم الإماراتية تبعاً لسبب الطلاق، فإذا ما كانت الدعوى نتيجة ضرر وشقاق، فقد تستغرق وقتاً أطول من الدعوى المتعلقة بالعلل والأمراض، ووفقاً لإجراءات الطلاق في الإمارات، فإن الدعوى قد تستغرق ثلاثة أشهر أو أكثر بحسب الحال.

هل يحق للزوج رفع دعوى طلاق الإمارات؟

نعم، يحق للزوج رفع دعوى طلاق في الإمارات، دون أن يطلق زوجته بإرادته منفردة، وذلك بموجب دعوى تفريق، إما نتيجة إصابة الزوجة بإحدى الأمراض المعدية والمنفرة، أو نتيجة التغرير به يتزوج بها، أو نتيجة الضرر الواقع عليه من قبل تلك الزوجة، أو بسبب صدور حكم قضائي بعقوبة مقيدة للحرية بحق الزوجة.

هذا كل ما يتعلق بإجراءات رفع دعوى طلاق من طرف الزوج في الإمارات، حيث وضحنا في المقال الشروط اللازمة لوقوع ذلك الطلاق وكيفية رفع تلك الدعوى، مع تأكيدنا على كل زوج يرغب برفع دعوى طلاق بمواجهة زوجته، أن يستعين بالخبرات القانونية لأفضل المحامين المختصين بقضايا الطلاق، ويمكنكم التواصل مع أحدهم عن طريق كتابة معلومات تواصلكم هنا وسنعاود الاتصال بكم.

يمكن أن تقرأ أيضًا:

شروط إسقاط الحضانة عن الأم في الإمارات

المصادر:
قانون الأحوال الشخصية الإماراتي الصادر بالقانون الاتحادي رقم 28 لعام 2005.
قانون الإجراءات المدنية الإماراتي الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم 42 لعام 2022.

نور الدين

نبذة عن الكاتب

همام خليفة

باحث قانوني متمرس يتمتع بأكثر من 10 سنوات من الخبرة في مجال البحث القانوني وإعداد المقالات والتحليلات القانونية الدقيقة والبحوث القانونية واسعة النطاق في مختلف مجالات القانون، بما في ذلك القانون المدني، والقانون التجاري، والقانون الجنائي، والقانون الدولي.

Book Consultation