رفع دعوى نفقة على زوج مقيم في الإمارات من الخارج | file Alimony Case in the UAE From Abroad

رفع دعوى نفقة على زوج مقيم في الإمارات من الخارج: خطواتها وشروطها

يمكن للزوجة رفع دعوى نفقة على زوجها المقيم في دولة الإمارات العربية المتحدة لتطالبه بواجبه في الإنفاق، وهذا يتطلب التشاور مع محامي وتجهيز كافة الوثائق التي تدعم موقفها وبعض التوكيلات. نعرفكم في هذه المقالة عن كافة الأمور الهامة في هذا الصدد.

قيمة نفقة الطلاق وفق قانون الأحوال الشخصية الإماراتي

كسائر القوانين في الدول العربية فيما يرتبط بالأحوال الشخصية، أخذ قانون الأحوال الشخصية في دولة الإمارات في عين الاعتبار أحكام الشريعة الإسلامية، والتي تحمي المرأة وتكرمها وتحفظ الأطفال وتهتم بالحياة الكريمة للإنسان عامةً، وانطلاقاً من ذلك شرّعت أحكام القانون للزوجة حقوقاً تحصل عليها بعد الطلاق، وترتبط تلك الحقوق بنوع الطلاق والذي أسلفنا مقالاً مطولاً عنه في وقت سابق.

ومن باب التذكير فإنَّ الطلاق قد يكون رجعي أو بائن، حيث تختلف قيمة النفقة في كل من الحالتين، وبشكل عام يمكن تحديد أحكام نفقة المطلقة في واحد من اثنين من النصوص القانونية للأحوال الشخصية، وهما النص الأول من المادة رقم (69) والنص الثاني من المادة رقم (140)، وتعرف النفقة بأنها (المبلغ المالي الذي يدفعه الزوج للزوجة عقب الطلاق، من أجل تلبية احتياجاتها الرئيسية من مأكل ومشرب وملبس وتعليم وأمور صحية عديدة).

عوامل تحديد قيمة النفقة

  1. دخل الزوج الماديّ.
  2. عدد الأبناء.
  3. الحالة المعيشية للزوجين.

ويمكن القول أنَّ نفقة المطلقة تتراوح ما بين 700 وحتى 5000 درهم إماراتي، وتنقسم أنواعها إلى نفقة عدة تسدد خلال فترة العدة والتي تستمر ثلاثة أشهر بدءاً من حدوث الطلاق، ونفقة متعة وهي تعني الدفع للزوجة كتعويض عن ضررها بسبب الطلاق، ونفقة الحضانة المرتبطة بالأطفال وقد ناقشنا في مقال سابق حقوق الأبناء بعد الطلاق، وأخيراً نفقة الإرضاع وهي في الحالات التي تكون فيها المرأة لديها طفل رضيع وتستمر لسنة من بعد الإنجاب.

ووفقاً لارتباط النفقة بنوع الطلاق تحدد المادة القانونية رقم (69) من قانون الأحوال الشخصية في دولة الإمارات في نصها الأول ما يلي: 

  • يحق للمعتدة من طلاق رجعي والمعتدة من طلاق بائن النفقة المالية والسكن (إذا كانت حاملاً)، وتسقط النفقة المالية للمعتدة من طلاق بائن بحال لم تكن حاملاً.

وتأتي المادة رقم (140) من القانون السابق لتتحدث عن نفقة المتعة التي تختلف عن النفقة السابقة تماماً لكن يستلزم للحصول عليها عدة شروط، وتتحدد شروط حصول المطلقة على نفقة المتعة في: 

  1. أن يقع الطلاق بإرادة الزوج دون طلب من زوجته.
  2. أن يكون للزواج عقد صحيح.
  3. أن يقع الطلاق بعد الدخول.
  4. أن يعود الطلاق بضرر على الزوجة سواء مالياً أو نفسياً على أن تثبت الزوجة هذا الضرر.

إجراءات رفع دعوى نفقة على الزوج المقيم في دولة الإمارات

من بين حالات كثيرة تتطرق الزوجات المطلقات من أزواج أجانب يقيمون في الإمارات عن إجراءات السير بدعوى قانونية تعود بنتائج مثمرة، وتجيب المادة الخامسة من القانون عينه على هذا التساؤل حيث تقول أن “محاكم الإمارات تختص بالنظر في الدعاوى المرتبطة بالأحوال الشخصية التي ترفع سواء على المواطنين أو على الأجانب ممن لديهم موطن أو عمل أو إقامة في الدولة”، وبالتالي يمكن المطلقة رفع دعوى على طليقها المقيم في الإمارات لتطالبه بحقه في النفقة، ولكي تقوم بذلك عليها مباشرة عدة إجراءات هي: 

  1. توكيل محامي مختص في دولة الإمارات بعد توكيل يصدر من الدولة التي تقيم بها.
  2. إرفاق كافة الوثائق اللازمة (منها صك الزواج ونفقات الأبناء).
  3. تصديق الوكالة من خارجية الدولة التي تقيم بها.
  4. تصديق الوكالة بعد ذلك من سفارة دولتها في الإمارات.
  5. تصديق الوكالة من وزارة الخارجية في الإمارات.

ويشترط في الوثائق المرفقة اتفاقها مع قانون الأحوال الشخصية في دولة الإمارات، وخصوصاً “قيام الزوجية” و”إثبات نفقات الأولاد”، ليقوم المحامي بعدها بالنظر لدخل الزوج وتحسب النفقة على أساسه كما ذكرنا وعلى أساس عدد الأبناء أيضاً مع الأخذ بعين الاعتبار مقدار النفقة في البلد الذي تقيم فيه وينوه في هذا الصدد إلى إمكانية الاستعانة بالتطبيقات الإلكترونية التي أتاحتها وزارة العدل.

لماذا الاستشارة القانونية مهمة في قضية نفقة الطلاق

تستدعي دعوى النفقة على الوافد المقيم شرط توكيل محامي مختص بموجب كتاب يصدر من الدولة التي تقيم فيها الزوجة، وبالتالي فإن وجود المحامي في قضية النفقة بمثابة الخطوة الأولى والضرورية نحو تحصيل الحق، وييسر المحامي بدوره على موكلته إجراءات عديدة منها إرفاق الوثائق اللازمة لإثبات الدعوى ومنها عقد الزواج ونفقات الأبناء، وتتابع الزوجة أو وكيلها (المحامي) تصديق الوكالة من خارجية الدولة التي تقيم فيها وتصديقها كذلك من سفارة دولتها ووزارة الخارجية في الإمارات لتأخذ بها المحكمة، كنا ينطلق المحامي بعد ذلك لجمع بياناته عن دخل الزوج ومستوى معيشته للنظر في مستحقات طليقته المالية آخذاً في عين الاعتبار مصاريف الحياة في دولتها.

إضافة للشروط القانونية بوجود محامي متخصص يبقى اختيار الشخص الذي سيستلم الدعوى أمراً هاماً فقد يستطيع بحنكته القانونية الإمساك ببعض البنود التي لا يعرفها عامة الأشخاص.

في الختام، تعتبر مسألة المال مسألة حساسة للغاية، فهي التي تغطي احتياجات الشخص لاسيما في ظروفه الصعبة، فبعد أن كانت المرأة في حالة من الاستقرار يصبح وضعها المادي في خطر جراء الطلاق خاصة عند مسؤوليتها عن أطفال، ولأن من حقها أن تعرف وتطالب نقلنا لكم أهم المعلومات القانونية حول موضوع النفقة وبحالة خاصة إذا كان الطليق مقيماً في دولة الإمارات وأُريد رفع دعوى نفقة عليه من الخارج ويبقى القانون عماد المستضعفين وسبيلهم للحصول على حقوقهم المشروعة لاسيما في دول لا تزال تضع نصب أعينها مسألة صون كرامة الإنسان!

ونعمل دائمًا على تقديم معلومات قانونية تهمكم، لكي تكونوا على اطلاع دائم على حقوقكم وواجباتكم، لذا يمكن أن تقرأوا أيضًا:

ما بعدَ الطلاق، ماذا عن مسألة “الحضانة” في قانون دولة الإمارات؟

نور الدين

نبذة عن الكاتب

همام خليفة

باحث قانوني متمرس يتمتع بأكثر من 10 سنوات من الخبرة في مجال البحث القانوني وإعداد المقالات والتحليلات القانونية الدقيقة والبحوث القانونية واسعة النطاق في مختلف مجالات القانون، بما في ذلك القانون المدني، والقانون التجاري، والقانون الجنائي، والقانون الدولي.

Need A Lawyer?
Contact Us.