سن الحضانة في القانون الإماراتي

سن الحضانة في القانون الإماراتي للذكر والأنثى

أعطى التشريع الإماراتي أولوية حضانة الأطفال إلى الأم، وحدد المشرع الإماراتي سن الحضانة ببلوغ الذكر 11 عاماً والأنثى 13 عاماً ويجوز للمحكمة تمديد هذه الفترة إذا رأت ضرورة لذلك. تعرف على أهم المعلومات التي تخص سن الحضانة في القانون الإماراتي والمزيد.

حضانة الأطفال في قانون دولة الإمارات

يشكل موضوع حضانة الأطفال في قانون دولة الإمارات نقطة ذات أهمية، لارتباطها بالحرص على استمرار حياة الأطفال سواء الإماراتيين أو الوافدين المقيمين على نحو فعال، ما ينعكس على استقرار المجتمع وسلامته، ولذا تعنى التشريعات وخاصة المواكبة للحضارة بتوثيق كيفية التعامل القانوني مع مثل هذه الأمور.

وتأخذ القوانين الإماراتية بأحكام الشريعة الإسلامية في قانونها الخاص بحضانة الأطفال، حيث أنه استناداً للقرآن والسنة النبوية تمنح الأمهات حقوق تتمثل برعاية الأبناء بعد الطلاق من الزوج،  تحدد الأنظمة والتشريعات مسائل تفصل بفترة الحضانة لكل من الذكور والإناث والحالات المختلفة الأخرى التي قد تحصل في المجتمع.

تبين المادة رقم (156) من قانون الأحوال الشخصية في قانون دولة الإمارات أنَّ فترة الحضانة تستمر لحين بلوغ الذكر 11 عاماً والأنثى 13 عاماً مالم تنظر المحكمة لأسباب ما باستمرار هذه الفترة، ومن الممكن تمديد فترة الحضانة للأم إلى أن يبلغ الذكر وتتزوج الأنثى، وتبيح الفقرة الثانية من المادة نفسها أن تستمر الأم في حضانة طفلها بحال كان لديه وضع صحي يتطلب ذلك نظراً في مصلحته ما لم يكن من مصلحته خلاف ذلك.

وبموجب قانون الأحوال الشخصية الصادر عام 2005 في دولة الإمارات فإنَّ الأم هي الحاضنة والأب هو الولي على الطفل، وتشتمل الحضانة على الاهتمام بشؤون الابن ورعايته اليومية في حين الولاية أو الوصاية تترجم في: 

  • توفير مسكن مؤمن ومريح 
  • تأمين مستلزمات الغذاء والرعاية الصحية ونفقات التعليم
  • الإعانة المادية 

وبعد بلوغ الطفل الذكر والطفلة الأنثى الأعمار المحددة وفق المادة القانونية السابقة، يحق للأب أن يطالب بحضانة أطفاله.

شروط الحضانة وفقاً للتشريع الإماراتي

لا تكون مسألة الحضانة إلا بتحقق عدد من الشروط اللازمة توافرها في الحاضن سواء الأم أو الأب مع وجود بعض الاختلافات المرتبطة بكل منهما، وشروط الحضانة وفقاً للتشريع الإماراتي بشكل عام هي: 

  • العقل السليم والنضج والرشد
  • أن يكون الحاضن أميناً على الأطفال
  • أن يكون الحاضن قادراً على صون الأطفال ورعايتهم وحمايتهم
  • أن يكون الحاضن سليماً من أي مرض خطير أو معدي مما قد يؤذي الطفل 
  • ألا يكون الحاضن قد أدين سابقاً بجرم قانوني

وإضافة لهذه الشروط يتعين على الأم الحاضنة أن تتوافر فيها بعض الأمور منها: 

  • ألا تتزوج خلال فترة حضانة أبنائها ما لم تقرر المحكمة خلاف ذلك لمصلحة المحضون
  • أن تكون من نفس ديانة الابن، أما إذا لم تكن من نفس الدين فإن الحضانة تسقط على الفور، ويمكن للمحكمة أن تقرر استمرار الحضانة لمصلحة الطفل وعموماً فإنها تنتهي عند بلوغ الطفل الذكر أو الأنثى خمس سنوات فحسب

أما عندما يكون الحاضن هو الأب، فيتعين إضافة للشروط العامة الخاصة بحضانة الأطفال شروط إضافية هي: 

  • أن يدين بنفس دين الطفل المحضون وإلا فتسقط عنه الحضانة
  • أن يكون عنده امرأة من العائلة قادرة على رعاية الأطفال والاهتمام بهم وتتوفر فيها شروط الحضانة أيضاً

وتستند حالات تحديد صلاحية الحاضن وقدرته على حضانة الأطفال من خلال التقارير التي تعدها المدرسة والسجل الصحي وغيرها من إثباتات يمكن تقديمها لتحديد مدى القدرة على الحضانة والكفاءة للقيام بهذه المهمة الإنسانية، فحين تلاحظ المحكمة أن الطفل يتمتع بحياة كريمة مع والدته يجوز أن تبت باستمرارية الحضانة لها، وعلى النقيض فلو لوحظ سوء صحة الطفل أو نتائجه التعليمية يمكن للأب أن يطالب بأخذ الحضانة من الأم تبعاً لأدلة حقيقية يقدمها للمحكمة.

حالات سقوط الحضانة بحسب قانون الأحوال الشخصية الإماراتي

يقال أنَّ لكل قاعدة استثناءات، والأمر كذلك حين يرتبط بتشريع الحضانة وفقاً لقانون الأحوال الشخصية في دولة الإمارات، فهناك دواعي يصير عندها واجباً سقوط الحضانة عن الحاضن لاسيما حين يتعلق الموضوع بأمان المحضون ومستقبله، وتقول المادة رقم (143) من قانون الأحوال الشخصية الإماراتي أنَّ الحضانة تسقط في واحدة أو أكثر من هذه الحالات: 

  1. عند عدم تحقق شروط الحضانة (التي أسلفنا ذكرها) مثل النضج العقلي والأمانة والقدرة على الرعاية أو الإصابة بمرض خطير أو معدي مما يسبب مشكلات للطفل المحضون.
  2. تسقط الحضانة عند انتقال الحاضنة للعيش في مكان يجعل قيام الولي بمهامه من توفير مستلزمات العيش الكريم صعباً.
  3. تسقط الحضانة كذلك حين تقيم الحاضنة مع أخرى لم تحصل على حقها في الحضانة لظروف ما، فيصبح الطفل المحضون ضمن بيئة غير صحية على الصعيد النفسي مما يهدد مستقبله وحياته.
  4. تسقط الحضانة عند توقف الحاضن عن طلبه بالحضانة لمدة ستة أشهر دون وجود مبرر شرعي أو قانوني لذلك، فهذا يفسر عدم اهتمامه برعاية المحضون واستهتاره.

وفي السياق نفسه، 

حضانة الأطفال بالنسبة للوافدين المقيمين في دولة الإمارات

الأطفال، حضانتهم، ومصيرهم بعد وقوع الطلاق.. من الحاضن؟ متى تنتهي الحضانة؟ وما علاقة العمر والنوع بذلك؟ لعلَّ هذه التساؤلات هي أكثر وأهمّ ما تجب معرفته حول موضوع الطلاق وتبعاته، فمن لا يمسه الأمر مباشرة قد يمسّ صديق أو قريب أو أحد من معارفه، وتظلّ رعاية الأطفال “زينة الحياة الدنيا” أوّل مسؤوليات ذويهم وإن شاءت ظروفهم أن يقع الانفصال، حفظ الله أبناءكم وكلّ أطفال العالم!


ويمكن أن تقرأ أيضًا:

الطلاق في دولة الإمارات، دليل من أوّل إجراء وحتى التثبيت

نور الدين

نبذة عن الكاتب

همام خليفة

باحث قانوني متمرس يتمتع بأكثر من 10 سنوات من الخبرة في مجال البحث القانوني وإعداد المقالات والتحليلات القانونية الدقيقة والبحوث القانونية واسعة النطاق في مختلف مجالات القانون، بما في ذلك القانون المدني، والقانون التجاري، والقانون الجنائي، والقانون الدولي.

Need A Lawyer?
Contact Us.