طلب الطلاق بسبب خيانة الزوج لزوجته

حين تكون الخيانة هي سبب الطلاق، ما الأثر القانوني لذلك في تشريعات دولة الإمارات؟

بحسب المادة (356) من قانون العقوبات الاتحادي في دولة الإمارات، فإنَّ “الخيانة” تعتبر جنحة بعد إثبات وقوعها، وهي (جريمة هتك عرض بالرضا) يعاقب مرتكبها بالسجن لمدة لا تقل عن سنة!


الخيانة الزوجية كعامل لانتشار الطلاق في دولة الإمارات: 

وفقاً للإحصاءات الرسمية في دولة الإمارات العربية المتحدة فإنَّ معدلات الطلاق تعتبر من الأعلى في المنطقة يعزى ذلك لعدة أسباب منها ضعف التواصل، الضائقة المادية، وسائل التواصل الاجتماعي، وأيضاً الخيانة الزوجية. 

وحول الخيانة نفسها، فإنها وبحسب دراسة علمية نشرتها مجلة أميركية علمية ترتبط بالدافع وراء الخيانة أكثر من الخيانة نفسها، حيث عزت التجربة العلمية دوافع الخيانة إلى الإهمال، والرغبة الجنسية، وتوتر العلاقة العاطفية مع الشريك إضافة لتضخم الأنا، والغضب والرغبة بالانتقام.

وأياً كانت أسبابها يبقى السؤال ما علاقة طلب الطلاق بوقوع حادثة خيانة زوجية؟ وهل تأخذ المحكمة به؟ وما هي الأدلة المطلوبة لذلك، سؤال متشعب نجيب عنه تباعاً خلال هذا المقال.

إجراءات الطلاق بسبب الخيانة بنظرة قوانين دولة الإمارات: 

تتعدد الإجراءات القانونية التي يمكن الإقدام عليها بسبب تعرض أحد الزوجين للخيانة من شريكه، ولذا سنفصل بين الحالتين: 

  • الحالة الأولى: حين تكون الزوجة هي من تعرضت للخيانة

تطلب المحكمة الإماراتية من السيدة التي ترفع قضية على زوجها جراء خيانته تقديم دليل ملموس يمكن النظر فيه للنطق بالحكم، كما يمكن أن تسلك الزوجة في مثل هذه الحالة عدة إجراءات منها:

  • رفع قضية زنا على الزوج في حال كان الدليل لديها قوي ومثبت.
  • اللجوء لمحكمة الأسرة لطلب نفقة ورعاية كافيتين للزوجة وللأطفال.
  • التقدم بطلب للحصول على الطلاق في حال انعدام الرغبة بالاستمرار.
  • طلب الطلاق للضرر النفسي.

كما يضاف لمثل هذه الإجراءات أمور ترتبط بالحالة التي تعرض لها الشخص وإمكانية تشعبها حيث يرشدك مجموعة من المحامين لذلك (حال التواصل يمكنك الحصول على ترشيح لرجل قانون يعينك على كسب قضيتك)، وبكافة الأحوال فإن أول إجراء يجب الإقدام عليه هو التقدم بالطلب للقضاء وبعدها تقديم الأدلة والإثباتات المطلوبة.

  • الحالة الثانية: حين يكون الزوج هو من تعرض للخيانة

والسؤال هنا كون الطلاق يكون متاحاً له بإرادته المنفردة حتى بحال لم ترتكب الزوجة الخيانة تبعاً لأسباب أخرى، السؤال الأكثر إلحاحاً هل تحتفظ الزوجة الخائنة بحقوقها بعد الطلاق، والإجابة القانونية تكون على الشكل التالي: 

    • تحتفظ المرأة بحقوقها حتى لو ثبت ارتكابها للخيانة بحال وقع الطلاق بإرادة الزوج.
    • يحق للزوج المطالبة بإسقاط الحضانة عنها في حال إثبات نشوز سلوكها، ما يحرمها من نفقة الأولاد.
    • يحق للزوج الطعن في نفقة المتعة التي ينبغي عليه سدادها لطليقته لعام واحد.
    • يمكن للزوج رفع قضية زنا بحال ثبوت أدلته.

الآثار القانونية للطلاق بسبب الخيانة: 

 تحتاج أية قضية للأدلة الملموسة وفي قضية الخيانة الزوجية قد يكون الدليل تصوير أو تسجيل صوتي أو غير ذلك، يقدمه للشرطة فتقوم بجمع كافة البيانات للتحقق من صحته.

والطلاق هو نتيجة متوقعة للخيانة في قانون العقوبات في دولة الإمارات حيث يمكن للزوج أو الزوجة التقدم بطلب الطلاق إذا ارتكب أحدهما الزنا.

وفي مثل هذه الحالة تنظر المحكمة بعين الاعتبار لكل الأدلة قبل البت بمنح الطلاق أو لا، ويمكن أن تكون الآثار القانونية للطلاق بسبب الخيانة مرتبطة في: 

  1. النفقة، حيث يمكن للمحكمة أن تأمر الزوجة بنفقة لزوجته جراء فعلته.
  2. يمكن أن تترتب آثار قانونية على حضانة الأطفال، حيث قد يحرم مرتكب الخيانة من هذا الحق.
  3. يرتبط منح الطلاق بشدة الزنا وفق تقدير المحكمة.
  4. قد تفرض غرامات على الطرف الخائن في العلاقة.
  5. آثار مرتبطة بالعار المجتمعي بصورة عامة.

هل يمكن لمحامي كسب دعاوى الطلاق بحالة الخيانة الزوجية؟

اليد وحدها لا تصفق، مقولة بسيطة كثيراً ما يتم تداولها فما بالك عند إسقاطها على قضية الطلاق، وما بالك إذا كانت اليد الأخرى هي يد رجل قانون متخصص وخبير يلعب دوراً في تقديم المشورة والنصح ووضع خبرته وتجربته نصب أعين موكليه ليظفروا بدعاوى رابحة، ولذلك يمكن للمحامي في مثل هذه القضايا أن: 

  • يقدم المشورة القانونية اللازمة وفقاً للحالة التي يتعامل معها وتفاصيل حكاياتها. 
  • يقوم بإعداد المستندات القانونية بالشكل المناسب.
  • يقوم بمهمة التفاوض.
  • يمثل موكله في المحكمة ويدافع عنه. 

الطلاق هو أحد نتائج سلوك الخيانة المنافي للأخلاق والشرع والقانون، انطلاقاً من ذلك تناولنا في المقال أبرز ما يتعلق بعلاقة الخيانة بطلب الطلاق وتبعات ذلك قانونياً.

وبالتأكيد، يمكنك سؤالنا عن أي استفسار يشغل بالك بخصوص هذه القضية، نسعى للحفاز على حقوقكم.

نور الدين

نبذة عن الكاتب

همام خليفة

باحث قانوني متمرس يتمتع بأكثر من 10 سنوات من الخبرة في مجال البحث القانوني وإعداد المقالات والتحليلات القانونية الدقيقة والبحوث القانونية واسعة النطاق في مختلف مجالات القانون، بما في ذلك القانون المدني، والقانون التجاري، والقانون الجنائي، والقانون الدولي.

Need A Lawyer?
Contact Us.