عقوبة التحرش الإلكتروني في الإمارات - How to Deal with Online Harassment

كيف تقديم شكوى عن التحرش الإلكتروني في الإمارات العربية المتحدة

تعد جريمة التحرّش الإلكتروني أحد الجرائم الشائعة في عصرنا الحالي، ولكن ماهي الجرائم التي تندرج ضمن التحرّش الإلكتروني، وكيف يمكن لضحاياه تقديم شكوى عنه ومواجهته دون خوف أو تردد، وكيف يحمي القانون ضحايا التحرش الإلكتروني في الإمارات العربية المتحدة، تابع معنا هذا المقال لمعرفة جميع الإجابات.

ما هو التحرش الإلكتروني في القانون الإماراتي:

فصّلَ القانون الإماراتي في تعداد التصرّفات التي تندرج ضمن التحرّش من تصرّفات وأفعال يُقصد بها مضايقة وإزعاج الأفراد أو القيام بأفعال تخدش الحياء عبر الإنترنت كالتلميحات الجنسية أو محاولة الإيذاء الجسدي واللفظي باستخدام الشبكة أو عن طريقها ويكون المستهدف بها البالغين رجالاً ونساءً وكذلك الأطفال.

صور وأشكال التحرش الإلكتروني:

يمكن تصنيف أفعال التحرّش تبعاً لمن وقعت عليه فقد أفرد القانون الإماراتي قوانين خاصّة للأفعال المنافية للأخلاق التي يُقصد بها التحرّش بالبالغين وتمتد الجريمة في كثير من الأحيان إلى حصول ابتزاز أو تهديد، ومن صور التحرش والجرائم المرافقة له:

التحرش باستخدام المواد الإباحية:

عاقب المشرّع كل متحرّش يقوم بإنشاء أو إدارة موقع إلكتروني أو الإشراف عليه أو بث أو إرسال أو نشر أو إعادة نشر أو عرض عن طريق الشبكة المعلوماتية مواد إباحية وكل ما من شأنه المساس بالآداب العامة.  

التحريض على الفجور:

قد تترافق جريمة التحرش مع قيام المتحرّش بالتحريض أو إغواء آخر على ارتكاب الدعارة أو الفجور أو مساعدته على ذلك، باستخدام شبكة معلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات.

ابتزاز الضحايا:

من الجرائم المرافقة للتحرش الأكثر شيوعاً هي أن يقوم المتحرش بابتزاز أو تهديد الضحية لحملها على القيام بفعل أو الامتناع عنه وذلك باستخدام شبكة معلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات وقد شدد المشرّع العقوبة في حال كان التهديد بارتكاب جريمة أو بإسناد أمور خادشة للشرف أو الاعتبار وكان ذلك مصحوباً بطلب صريح أو ضمني للقيام بعمل أو الامتناع عنه.

الاعتداء على الخصوصيّة:

قد ينتهك المتحرّش خصوصية الضحية باستخدام شبكة معلوماتية، أو نظام معلومات إلكتروني، أو إحدى وسائل تقنية المعلومات، بقصد الاعتداء على خصوصيتها أو على حرمة الحياة الخاصة أو العائلية للأفراد من غير رضا وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً بإحدى الطرق الآتية:

  1. استراق السمع، أو اعتراض، أو تسجيل أو نقل أو بث أو إفشاء محادثات أو اتصالات أو مواد صوتية أو مرئية. 
  2. التقاط صور الغير في أي مكان عام أو خاص أو إعداد صور إلكترونية أو نقلها أو كشفها أو نسخها أو الاحتفاظ بها.
  3. نشر أخبار أو صور إلكترونية أو صور فوتوغرافية أو مشاهد أو تعليقات أو بيانات أو معلومات ولو كانت صحيحة وحقيقية بقصد الإضرار بالشخص. 
  4. التقاط صور المصابين أو الموتى أو ضحايا الحوادث أو الكوارث ونقلها أو نشرها بدون تصريح أو موافقة ذوي الشأن.
  5. تتبع أو رصد بيانات المواقع الجغرافية للغير أو إفشاءها أو نقلها أو كشفها أو نسخها أو الاحتفاظ بها.

القوانين والتشريعات المتعلقة بالتحرش الإلكتروني في الإمارات:

عاقب المشرّع الإماراتي مرتكبي جريمة التحرش الإلكتروني في الإمارات بقوّة وحزم وتراوحت عقوبة مرتكبيها بين الحبس من ستة أشهر ولمدة تصل لعشر سنوات حسب الجريمة المرتكبة والجرائم المرافقة لها من ابتزاز أو انتهاك حرمة الحياة الخاصة بالإضافة للغرامات التي تبدأ من 250 ألف درهم وتصل لمليون درهم تبعاً لحجم الجريمة وآثارها وظروفها.

التحرش الإلكتروني بالأطفال:

لا تقتصر جريمة التحرّش على البالغين من رجال ونساء بل قد يصل الأمر بالمتحرّش لاستهداف الأطفال بجرائمه وقد وقف المشرّع موقفاً أشد من المتحرّشين بالأطفال وعدّه ظرفاً مشدداً للعقوبة، فإذا كان موضوع المحتوى الإباحي المشارك أو المرسل عبر الشبكة المعلوماتية طفلاً، أو كان المحتوى مصمماً لإغراء الأطفال يُضاعف الحد الأدنى للعقوبة.

من الضروري في نهاية المقال التأكيد على أهمية تبليغ ضحايا التحرش الإلكتروني عن هذه الجريمة دون خوف أو تردد، والمساهمة بوضع حدّ لهذا النوع من الجرائم ولينال المجرمين عقابهم حمايةً لمجتمعاتنا وأطفالنا، ويمكنكم التواصل معنا بشكل مباشر للحصول على مساعدة في التبليغ عن هذه الجريمة.

نور الدين

نبذة عن الكاتب

همام خليفة

باحث قانوني متمرس يتمتع بأكثر من 10 سنوات من الخبرة في مجال البحث القانوني وإعداد المقالات والتحليلات القانونية الدقيقة والبحوث القانونية واسعة النطاق في مختلف مجالات القانون، بما في ذلك القانون المدني، والقانون التجاري، والقانون الجنائي، والقانون الدولي.

Book Consultation