عقوبة تعاطي المخدرات في الإمارات للوافدين - Punishment for Drug Use in UAE

عقوبة تعاطي المخدرات في الإمارات للوافدين

جرم المشرع الإماراتي تعاطي المخدرات للمواطنين والوافدين على حد سواء. ولكن أضاف عقوبات تبعية وتكميلية للوافد المتعاطي تتمثل بالإبعاد عن البلاد. أكمل قراءة المقال لمعرفة كل التفاصيل المتعلقة بذلك.

عقوبة تعاطي المخدرات في الإمارات الوافدين

إن عقوبة تعاطي المخدرات في الإمارات للوافدين، هي العقوبة المقررة بالنسبة للتعاطي الواردة في قانون مكافحة المخدرات الإماراتي الصادر بمرسوم بقانون اتحادي رقم 30 عام 2021.

حيث عاقبت المادة 41 من ذلك القانون كل من يثبت تعاطيه للمواد المخدرة، بعقوبة الحبس لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر، أو بالغرامة بما لا يقل عن 20,000 درهم ولا يزيد على 100,000 درهم.

إلا أن المادة 42 مكرر من القانون استثنت الوافدين من العقوبة المقررة في المادة 57 من هذا المرسوم، فإذا ما ضُبط ذلك الوافد أو المقيم بصورة غير نظامية أثناء دخوله للإمارات، من أي منفذ من المنافذ الحدودية البرية أو البحرية أو الجوية، وكان حائزاً على مواد مخدرة بقصد التعاطي أو الاستعمال الشخصي في غير الأحوال الطبية المرخص بها قانوناً، فتتم معاقبته بالغرامة بما لا يقل عن 5000 درهم ولا يزيد عن 1,000,000 درهم.

وبالذهاب إلى المادة 57 من قانون مكافحة المخدرات الإماراتي، فإننا نجد بأن تلك المادة عاقبت بالإعدام كل من يرتكب جريمة من جرائم المخدرات بقصد الإتجار أو الترويج، أو إذا كان الجاني منتمي لجماعة معادية أو عصابة منظمة يعمل لمصلحتها.

وبالتالي فإن الوافد الذي يثبت ارتكابه لجريمة المخدرات بقصد الاتجار أو الترويج، أو إذا كان منتمياً لجماعة معادية أو عصابة منظمة، فإن العقوبة المقررة بشأنه ستكون الإعدام.

العقوبات التبعية والتكميلية بالنسبة للوافد المتعاطي

أما إذا ذهبنا إلى العقوبات التبعية والتكميلية الواردة في قانون مكافحة المخدرات الإماراتي والمتعلقة بالوافدين، فإننا نجد بأن المادة 75 قد نصت على إبعاد الأجنبي الذي حُكم بإدانته بإحدى الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة المخدرات الإماراتي، بحيث يصدر الحكم عن المحكمة بالعقوبة الأصلية المقررة، بالإضافة إلى لعقوبة التكميلية تتمثل بالإبعاد.

إلا أن المادة 75 استثنت حالة تعاطي المخدرات من قبل الوافد، إذ منحت الحق للمحكمة بإصدار الحكم دون إبعاده.

إلا أنها عادت ومنحت الحق للنيابة العامة تبعاً للمصلحة التي يتم تقديرها من قبلها، أن تأمر بإبعاد الأجنبي الذي يثبت تعاطيه للمخدرات في حال لم تقضي المحكمة بإبعاده عن الدولة، ولكن يتوجب على النيابة العامة أن تصدر قرارها بالإبعاد خلال ثلاثة أشهر من تاريخ صدور الحكم النهائي في جريمة التعاطي.

كما أخضعت المادة 79 من قانون مكافحة المخدرات، كل من يحكم عليه بجريمة تعاطي المواد المخدرة، لإجراء الفحص الدوري أثناء تنفيذ العقوبة، وذلك لمراقبة وضعه فيما يتعلق بتعاطيه للمواد المخدرة.

العفو عن المتعاطي الوافد ومعالجته

وبالمقابل فقد نصت المادة 89 من قانون مكافحة المخدرات، على أنه لا تقام الدعوى الجزائية على متعاطي تلك المواد، إذا ما تقدم من تلقاء نفسه أو زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية أو تقدم بالطلب الشخص الذي يتولى تربيته، إلى النيابة العامة أو الوحدة أو الشرطة قبل ضبطه، أو قبل صدور أمر بالقبض عليه، طالباً إيداعه للعلاج لدى وحدة علاج مدمني المخدرات، حيث يتم إيداعه لدى الوحدة إلى أن تقرر تلك الوحدة إخراجه.

كما منحت المادة 92 من ذلك القانون الحق للنائب العام، أن يحيل إلى الوحدة من يرى إيداعه من مرتكبين جرائم التعاطي أو الاستعمال الشخصي وذلك للعلاج، حيث لا تقام الدعوى الجزائية على من يجتاز برنامج العلاج، بشرط ألا تزيد مدة العلاج والتأهيل على السنة.

هل يعتبر التعاطي سابقة قضائية

قانون مكافحة المخدرات وفق نص المادة 93، لم يعتبر جرائم التعاطي والاستعمال الشخصي سابقة قضائية تتطلب رد الاعتبار عند ارتكابها لأول مرة من المواطنين، كما أكدت تلك المادة على عدم جواز الحكم بإيقاف تنفيذ العقوبة في حال ارتكابها للمرة الثالثة أو أكثر.

مما يعني أن النص القانوني خاص بالمواطنين فقط فيما يخص عدم اعتبار جريمة التعاطي لأول مرة سابقة قضائية، وبالتالي فإن الوافدين ستسجل بحقهم سابقة، وقد يؤدي ذلك إلى إبعادهم عن البلاد.

القوانين المطبقة على تعاطي المخدرات في الإمارات

أصدرت الإمارات العربية المتحدة القانون الاتحادي رقم 14 عام 1995، والذي كان أول قانون لمكافحة المخدرات في الدولة.

وقد تم تعديل ذلك القانون عدة مرات تماشياً مع تطور التشريع والقضاء في الإمارات، بالإضافة لتطور أساليب مرتكبي جرائم المخدرات.

إلا أنه في ظل التعديلات التشريعية الأخيرة، أصدرت دولة الإمارات مرسوم بقانون اتحادي رقم 30 لعام 2021 المتضمن قانون مكافحة المخدرات الإماراتي الجديد.

حيث يتضمن ذلك القانون 100 مادة قانونية وضّح من خلالها ما هي الجرائم المتعلقة بالمواد المخدرة والمؤثرات العقلية، وكيفية ترخيص استيراد وتصدير ونقل واستخدام المواد المخدرة والمؤثرات العقلية للحاجات الصناعية والطبية.

ثم وضح كافة الجرائم المرتكبة بشأن المواد المخدرة، وفرض العقوبات الأصلية والتكميلية المناسبة بشأنها، بالإضافة إلى التدابير والإجراءات التحفظية.

كما ركز القانون على فصل جريمة التعاطي عن غيرها من الجرائم، إذ اعتبر المدمن أو المتعاطي مريضاً وليس مجرماً، وأكد على ضرورة تحويله للعلاج ضمن الوحدة المتخصصة بعلاج وتأهيل المدمنين.

الأسئلة الشائعة

متى يتم تشديد عقوبة تعاطي المخدرات؟

تشدد عقوبة تعاطي المخدرات في حال ارتكابها للمرة الثانية أو للمرة الثالثة، أو إذا تم التحريض على التعاطي أو تسهيله في أماكن التجمعات العامة، كدور التعليم ومرافقها الخدمية، أو في المؤسسات الثقافية أو الرياضية، أو في دور العبادة أو المؤسسات العقابية، كما اعتبر ارتكاب جريمة تعاطي المخدرات من قبل الوافدين ظرفاً مشدداً.

هل استخدام المخدر لأغراض علاجية يعتبر جريمة؟

إن استخدام المخدر لأغراض علاجية لا يعتبر جريمة، إذا ما تم صرفه واستخدامه من قبل الصيدليات بموجب وصفة طبية، من طبيب معالج مرخص له بمزاولة مهنة الطب البشري أو البيطري، وذلك وفقاً للضوابط المحددة بالقرارات واللوائح الصادرة عن وزارة الصحة الإماراتية.

استعن بأفضل محامي لقضايا المخدرات

هل تواجه مشكلة قانونية مع تعاطي المخدرات؟ اطلب المساعدة القانونية الآن.

إن مكتبنا متخصص في تقديم المساعدة القانونية في قضايا تعاطي المخدرات للوافدين والمواطنين، بما في ذلك:

  • الدفاع عن المتهمين في قضايا تعاطي المخدرات.
  • الترافع في قضايا حيازة المخدرات والاتجار بها.
  • المساعدة في تقديم طلبات الاسترحام.

لماذا تختارنا نحن؟

  • لدينا فريق من المحامين ذوي الخبرة في قضايا المخدرات.
  • نتميز بالخبرة في القوانين المتعلقة بتعاطي المخدرات.
  • نسعى لتحقيق أفضل النتائج للعميل.

لا تتردد في التواصل معنا اليوم للحصول على استشارة.

المصادر:

  • القانون الاتحادي رقم 14 لعام 1995 بشأن مكافحة المخدرات وهو قانون ملغى.
  • مرسوم بقانون اتحادي رقم 30 عام 2021 بشأن مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية في الإمارات.

 

نور الدين

نبذة عن الكاتب

همام خليفة

باحث قانوني متمرس يتمتع بأكثر من 10 سنوات من الخبرة في مجال البحث القانوني وإعداد المقالات والتحليلات القانونية الدقيقة والبحوث القانونية واسعة النطاق في مختلف مجالات القانون، بما في ذلك القانون المدني، والقانون التجاري، والقانون الجنائي، والقانون الدولي.

Need A Lawyer?
Contact Us.