في إحدى القضايا أمام محكمة الأحوال الشخصية في أبوظبي، تقدمت زوجة بطلب طلاق الضرر بعد أن تعرضت لإيذاء نفسي وجسدي من زوجها، بالإضافة إلى اكتشاف إدمانه للمؤثرات العقلية. هذه الواقعة تجسد أهمية طلاق الضرر للزوجة في الإمارات كوسيلة لحماية حقوق الزوجة في حالة الطلاق للضرر وصون حياتها الأسرية. هذا المقال سيوضح كل ما تحتاج إلى معرفته عن طلاق الضرر للزوجة في الإمارات.
لاستشارة قانونية من أفضل محامي في الامارات اضغط على زر الواتساب أسفل الشاشة.
فهرس المقال
ما هو طلاق الضرر للزوجة في الإمارات؟
طلاق الضرر في الإمارات هو فسخ لعقد الزواج بطلب الزوجة أو الزوج عندما يلحق بأحدهما ضرر جسدي أو نفسي أو مادي يجعل استمرار العشرة بينهما غير ممكن، بشرط أن يثبت هذا الضرر أمام المحكمة.
ينص قانون الأحوال الشخصية الإماراتي على أن لكل من الزوجين الحق في طلب التطليق للضرر الذي يتعذر معه دوام الحياة الزوجية بالمعروف، وللمحكمة أن تحكم بالتطليق إذا ثبت الضرر وتعذر الإصلاح بين الطرفين.
هذا الأساس القانوني يجعل طلاق الضرر وسيلة مشروعة تحمي الزوجة من العنف الأسري، والإهانات المتكررة، والإهمال، وإدمان الزوج للمخدرات أو الخمور، وغيرها من صور الإساءة التي تهدد سلامتها وكرامتها.
الحالات التي يجيز فيها القانون طلاق الضرر للزوجة
يمكن للزوجة في الإمارات رفع دعوى طلاق للضرر في حالات الإيذاء الجسدي أو النفسي، أو إدمان الزوج للمخدرات، أو الهجر وعدم الإنفاق، أو استمرار الشقاق مع تعذّر الإصلاح، وفق الضوابط التي حددها قانون الأحوال الشخصية.
1. الإيذاء الجسدي أو النفسي
إذا تعرضت الزوجة للضرب، أو السب، أو الإهانة المتكررة، أو التهديد، وكان ذلك ثابتًا بالأدلة أو الشهود، اعتبر ذلك ضررًا يبرر طلب التفريق.
2. إدمان الزوج للمخدرات أو المسكرات
إدمان الزوج للمخدرات أو المؤثرات العقلية أو الكحول بما يضر بالأسرة وبسلامة الزوجة والأبناء سبب صريح لطلب طلاق الضرر، متى ثبت أمام المحكمة بالتقارير أو الأحكام أو الفحوص الطبية.
3. الهجر وعدم الإنفاق
هجر الزوج لزوجته مدة طويلة دون عذر مقبول، أو امتناعه عن النفقة مع القدرة عليها، يشكلان صورًا من الضرر تتيح للزوجة طلب التفريق.
4. الفسخ قبل الدخول أو الخلوة
في بعض الحالات يمكن للزوجة طلب فسخ عقد الزواج قبل الدخول أو الخلوة، مع رد ما قبضته من مهر، متى تعذر الإصلاح بين الزوجين، دون حاجة لإثبات مفصل لكل صور الضرر.
هذه الحالات أمثلة شائعة، لكن التكييف القانوني يختلف من حالة لأخرى، لذلك يفضّل دائمًا مراجعة محامٍ مختص في قضايا الأحوال الشخصية في الإمارات قبل اتخاذ أي خطوة.
كيفية رفع دعوى الطلاق للضرر من قبل الزوجة
تنص قوانين دولة الإمارات العربية المتحدة على إلزامية فتح ملف أولاً لدى التوجيه الأسري لمحاولة الصلح بين الطرفين, وفي حالة تعذر الصلح بين الزوجين يتم تحويل الدعوى من قسم التوجيه الأسري إلى محكمة الأسرة لينظر القاضي بالدعوى المرفوعة أمامه.
وفي هذه المرحلة يمكن للزوجة أن نبيّن للمحكمة الأسباب التي دعتها إلى رفع دعوى الطلاق للضرر وبعد جلسات الاستماع تقرر المحكمة حكمها. ويكون الحكم بناءاً على الدفوع والمذكرات التي تم تقديمها للمحكمة خلال جلسات الاستماع. ولذلك فإن الاستعانة بمحامي لإتمام قضية الطلاق للضرر يعتبر أمر بغاية الأهمية لأنه يمكن للمحكمة أن ترفض طلاق الضرر للزوجة في حال ارتأت المحكمة أن أسباب الطلاق للضرر غير كافية.
كيفية إثبات وقوع الضرر الزوجة في الإمارات
اشترط المشرع الإماراتي في قانون الأحوال الشخصية شرطاً جوهرياً للحكم بالتفريق بين الزوجين، نتيجة طلب الطلاق للضرر الواقع من أحدهما بحق الآخر، وهو إثبات وقوع ذلك الضرر.
ويتمثل إثبات وقوع الضرر بإثبات العناصر المكونة له، وهي الفعل والنتيجة والرابطة السببية بينهما.
- إثبات الفعل، ويتم بكافة وسائل الإثبات، كشهادة الشهود، والأدلة الرقمية، كتصوير فيديو يظهر ضرب الزوج لزوجته، بالإضافة للرسائل الصوتية والرسائل المكتوبة التي تظهر عبارات الشتم والسب والتهديد.
- إثبات النتيجة، ويكون إثباتها سهلاً إذا ما كان الضرر مادي، كالضرب الواقع من الزوج بحق زوجته، إذ يمكنها إثباته بتقرير طبي، يثبت حدوث كدمات في جسدها، أما الضرر النفسي والمعنوي، فيمكنها إثباته بالحالة النفسية التي وصلت إليها نتيجة التعنيف والسب والشتم.
- إثبات الرابطة السببية بين الفعل والنتيجة، وهنا يتوجب على الزوجة إثبات وقوع أن الضرر المادي أو المعنوي الحاصل للزوجة، كان سببه المباشر أفعال الزوج، فإذا أثبت الزوج بأن الضرر الواقع على الزوجة، ناتج عن قوة قاهرة، أو لسبب لا يد له فيه، أو عن خطأ الزوجة نفسها، فإن ذلك ينفي وقوع الضرر من قبل الزوج بحق زوجته، ولا يكون سببًا موجبا للحكم بالتفريق بينهما.
النتائج المترتبة على الحكم بالتفريق للضرر في الإمارات
في حال تمكنت الزوجة من إثبات وقوع الضرر بحقها من قبل الزوج، فإن القاضي سيحكم بالتفريق بينهما، مع حصولها على حقوقها كاملة المتعلقة بالزواج والطلاق. وأهمها حقوقها المالية المتمثلة بالمتبقي من مهرها، والأشياء الجهازية، ونفقة العدة والنفقة الزوجية الماضية.
أما إذا لم تتمكن الزوجة من إثبات الضرر، واستمر الشقاق بين الزوجين، يقوم القاضي بتعيين حكمين من أهليهما، فإن لم يمكن ذلك.
يتم تعيين حكمين آخرين من غير الأهل، فإذا عجز الحكمان عن الإصلاح، وتبين أن الإساءة كانت كلها من جانب الزوج، وكانت الزوجة هي طالبة التفريق، قرر الحكمان التفريق بينهما بطلقة بائنة، وعوض مناسب يدفعه الزوج دون مساس بشيء من حقوق الزوجية المترتبة على الزواج أو الطلاق.
إذا تعذر الصلح بين الزوجين، وكانت الإساءة مشتركة، أوصى الحكمان بالتفريق دون عوض أو بعوض يتناسب مع نسبة الإساءة
دور محامي مكتبنا في قضايا طلاق الضرر
محامونا المتخصصون في الأحوال الشخصية يقدمون لك الدعم القانوني الكامل في قضايا طلاق الضرر للزوجة في الإمارات من خلال:
- تقديم الاستشارة القانونية الأولية وتقييم حالة الضرر.
- تجهيز صحيفة الدعوى وجمع الأدلة من تقارير طبية وشهود.
- تمثيل الزوجة أمام التوجيه الأسري والمحكمة الشرعية حتى صدور الحكم.
- ضمان تحصيل جميع الحقوق المالية مثل النفقة والمهر والمؤخر.
الأسئلة الشائعة
في النهاية، يمثل طلاق الضرر للزوجة في الإمارات حماية أساسية لحقوق المرأة في حال تعذر استمرار الحياة الزوجية بسبب الإيذاء أو الإضرار المعنوي. وبتوكيل محامي متخصص من مكتبنا، يمكنكِ ضمان متابعة الدعوى بشكل احترافي والحصول على حقوقك كاملة وفق القانون الإماراتي. تواصل معنا اليوم عبر زر الواتساب أسفل الشاشة لاستشارة متخصصة في قضايا طلاق الضرر.
وللمزيد يمكنك الاطلاع على إجراءات استئناف حكم رفض دعوى طلاق للضرر في الإمارات، بالإضافة إلى ماذا يحدث في عدم حضور الزوج جلسات الطلاق للضرر في الإمارات؟، وأيضًا كيفية رفع دعوى طلاق للضرر وسوء العشرة في الإمارات.
المصادر:
- المادة 71 – 75 – 80 من قانون الأحوال الشخصية الجديد.
Was this helpful?
كاتب محتوى قانوني متخصص، يتمتع بمعرفة قانونية عميقة وقدرة فائقة على تبسيط التشريعات وتحليل المستجدات القضائية. يقدم محتوى واضحًا ودقيقًا يساعدك على فهم حقوقك والتزاماتك القانونية، ويدعم اتخاذ قراراتك المستنيرة في مختلف المجالات القانونية. يعمل ضمن فريقنا القانوني الخبير لضمان المصداقية والموثوقية في كل كلمة.



