طلب الطلاق للضرر النفسي

إجراءات طلب الطلاق للضرر النفسي في التشريع الإماراتي

عندما يصبح استمرار الحياة الزوجية أمراً شبه مستحيل، وعندما يكون البقاء يعني مزيد من الضرر النفسي لطرف أو طرفي العلاقة، فإننا نجد نفسنا أمام سؤال يقول: ما هو الطلاق للضرر النفسي؟ وهل يمكن طلب الطلاق بسبب الضرر النفسي؟ والأهم كيف تكون إجراءات الطلاق للضرر النفسي في تشريعات دولة الإمارات الخاصة بالأحوال الشخصية، وبموضوع الطلاق تحديداً؟ .. موضوع مهم جداً الإلمام به لذلك تابعوا معي هذا الشرح القانوني، واتركوا تساؤلاتكم حول قضيتكم عبر زر الواتساب أسفل الشاشة! 

مفهوم الطلاق للضرر النفسي: 

في البداية دعني أخبرك ما هو الطلاق للضرر النفسي، ماذا يقصد به قانونياً واجتماعياً أيضاً عبر مقاربة بسيطة يطرحها مثالي الآتي.. السيدة “س” وهي جارة لكم تتعرض للإهانة بشكل يومي من زوجها وتتمثل أشكال هذه الإهانة في سيل من الشتائم، الكلمات القاسية، بل تتجاوز ذلك للضرب والعنف الجسدي في بعض الأحيان، ومن باب التحذيرات الاجتماعية والكلمات التي تفرضها العادات فإن “س” تصبر وتحاول الإصلاح وتحاول تغيير سوء طباع زوجها لكن دون جدوى، ما هي إلا بضعة شهور حتى تصبح مكتئبة، انعزالية، تمارس العنف على أطفالها في بعض الأحيان، وتفقد مقومات الحياة الزوجية الطبيعية.. ولكن هل طلب الطلاق للضرر النفسي يكون من قبل الزوجة وحدها؟ طبعاً لا فحتى وإن كانت حالات طلب الطلاق بسبب الضرر النفسي أكثرها مطروحة من قبل الزوجات لكن يمكن أن يكون الضرر النفسي واقعاً على الزوج أيضاً! 

توضح المادة القانونية رقم 117 من قانون الأحوال الشخصية في شأن الطلاق الخاص بدولة الإمارات معايير الطلاق بسبب الضرر النفسي في 3 أمور رئيسية هي:

  • يحق لكلا الزوجين طلب الطلاق للضرر النفسي.
  • يحدث طلب الطلاق للضرر النفسي بتعذر استمرار العشرة بين الزوجين.
  • يصدر الحكم بالطلاق مع منح الحقوق للطرف المتضرر.

اطلع على: إجراءات الطلاق في رأس الخيمة بالتفصيل 2024

شروط طلب الطلاق للضرر النفسي في الإمارات: 

لا يعني التقدم بطلب الطلاق للضرر النفسي قبوله من المحكمة وإصدار الحكم فيه، بل هناك بعض الشروط الواجب توافرها في طلب الطلاق للضرر النفسي، وهناك أيضاً حالات ترفض فيها دعوى الطلاق للضرر، وسنناقش الأمرين كل على حدة! 

أولاً_ حالات رفض دعوى الطلاق للضرر النفسي:

يتم رفض دعوى الطلاق للضرر النفسي في هذه الحالات: 

  • غياب الشهود عن الجلسة القضائية التي تحددها المحكمة.
  • عدم تحقق الشروط القانونية في أحد الشهود.
  • تعذر إثبات الضرر من قبل المتضرر بأية وسيلة.
  • الكشف أن الضرر وهمياً، ومخادعاً ولم يكن هناك ضرر من الأساس.
  • إذا كان الضرر بسيطاً لا يؤدي لتعذر العشرة الزوجية أو فساد العلاقة.
  • إخفاء أسباب الضرر التي أدت لطلب الطلاق، فالمحكمة تأخذ بالوقائع والإثباتات وليس الافتراضات والتوقعات.

قد يهمك: رغم حملي بطفل، أعتزم طلب الطلاق، هل يمكن ذلك في قانون الإمارات العربية المتحدة؟

ثانياً_ شروط طلب الطلاق للضرر النفسي:

بعد قراءة حالات رفض دعوى الطلاق للضرر النفسي السابقة، يمكن استنتاج بعض أو كل الشروط الواجب توافرها ليمكن عقبها طلب الطلاق للضرر، حيث تتحدد هذه الشروط في: 

  • بلوغ الضرر الدرجة التي يتعذر خلالها استمرار الحياة الزوجية، فلا يمكن تحديد مواقف حياتية بسيطة على أنها ضرر بالغ يطلب الطلاق كلما حدث أي منها.
  • وصول الضرر لحد ارتكاب عنف من طرف على آخر بشكل متكرر، وقد يكون العنف لفظياً بالإهانة عبر الكلمات والشتائم واللعنات وقد يكون جسدياً بالضرب.
  • بلوغ الأذى حد الفاحشة سواء في الجانب المادي أو الجانب الجسدي والنفسي.
  • استمرار التعرض للأذى وتعذر الإصلاح بأية وسيلة.
  • وجود شهود قانونيين على الضرر.
  • إثبات وقوع الضرر بأي من الأشكال التي تأخذ بها المحكمة.

هل تحتاج إلى استشارة قانونية؟ تواصل معنا!

الإجراءات المتبعة لطلب الطلاق للضرر النفسي في الإمارات: 

بعد الإلمام بالمعلومات السابقة حول أهم شروط طلب الطلاق للضرر النفسي في دولة الإمارات وفهم معنى الطلاق للضرر النفسي يتعين تحديد الإجراءات اللازمة في دعوى الطلاق للضرر النفسي، حيث تتطلب ما يلي: 

  • رفع دعوى الطلاق للضرر النفسي من قبل الطرف المتضرر في محكمة الأحوال الشخصية.
  • تقديم إثباتات وقوع الضرر على الطرف المتضرر لتأخذ المحكمة به قد يكون الإثبات تقرير طبي من مشفى، وجود توثيق لحادثة ضرب أو شتم، الخ.
  • في حال غياب وسائل إثبات وقوع الضرر فإن الدعوى تأخذ المسار التالي: 
  • عرض القضية على لجنة التوجيه الأسري.
  • عرض القضية على حكمين من أهل الزوجين.
  • صدور حكم التفريق بحال فشل مساعي اللجنة والحكمين في التوفيق واستمرار الشقاق.

اقرأ أيضاً: حين تكون الخيانة هي سبب الطلاق، ما الأثر القانوني لذلك في تشريعات دولة الإمارات؟

الجهة المتخصصة بالطلاق للضرر النفسي في الإمارات: 

استناداً لما سبق ذكره فإن الجهات المتخصصة في شأن الطلاق والطلاق للضرر النفسي هي: 

  1. محكمة الأحوال الشخصية: والتي تنظر في معطيات القضية وتراجع الأسانيد القانونية من نصوص متوافقة وإثباتات على وقوع الضرر، ثم تصدر الحكم القانوني أو تحيل القضية للتوجيه الأسري إذا غابت الإثباتات.
  2. لجنة التوجيه الأسري: في حال غياب الإثباتات فإن القضية تحال من محكمة الأحوال الشخصية إلى لجنة التوجيه الأسري التي تعقد جلسات هدفها الاستماع للقضية وتحاول التوصل لاتفاقية ودية وفي حال تعذر ذلك بشكل قاطع فإنها تصدر حكم التفرقة.
  3. الحكمان من أهل الزوجين: يمكن اعتبار الحكمين من أهل الزوجين إحدى الجهات المعنية بوقوع الطلاق من عدمه فهما يلعبان دور إصلاحي يحاول التوفيق وحل النزاع.

تعتبر الاستشارات في مكتبنا من أفضل الحلول القانونية التي عليك اتخاذها عندما يواجهك عائق ما، اعرف أكثر من هنا

نصائح قانونية من محامي خبير في دولة الإمارات: 

جدير بالنهاية، بعد أن قدم لكم محامي متخصص في الطلاق وغيره من القضايا التي بات انتشارها كثيراً في الدولة تبعاً التغييرات الجذرية التي تعيشها المجتمعات العربية خصوصاً جدير أن نضع بين أيديكم أهم النصائح القانونية الواجب اتباعها عند مواجهة قضية انفصال عن الزوج حيث عليك أن:

  • الحصول على الاستشارة القانونية اللازمة من قبل الخبير القانوني.
  • محاولة إرفاق أكبر قدر من إثباتات وقوع الضرر في حالة الطلاق للضرر لأن ذلك يعزز موقفك أمام المحكمة، ويجعل حكمها لصالحك سواء في الحكم نفسه أو الحقوق الممنوحة عقب الحكم.
  • حضور جلسات المحكمة والتوجيه الأسري ومحاولة التوصل لاتفاق ودي.
  • طلب استشارة فورية بحال أصبح قرار الطلاق نهائياً من أجل الحضانة، النفقة، وغيرها من حقوق ما بعد الطلاق.

وأخيراً، ليست كل العلاقات الزوجية قابلة للاستمرار، فالطلاق وإن كان “أبغض الحلال” يصبح في بعض الحالات حلاً إسعافياً منفذاً لإنسان أو إنسانة من مرض نفسي مدمر أو حتى لأطفال ليس ذنبهم ألا يعيشون بسلام، لأجل ذلك يمكنكم الاستعانة بنا في أي وقت للحصول على الدعم القانوني اللازم بمجرد التواصل عبر زر الواتساب أسفل الشاشة! 

اقرأ أيضاً: 

الطلاق بالتراضي للعقم

مصير حضانة الأطفال بعد وفاة الأم في التشريع الإماراتي 

كيفية تنفيذ حكم النفقة في الإمارات العربية المتحدة

هل ساعدك الموقع على الوصول إلى المحتوى المطلوب ؟

Thanks for your feedback!
احجز استشارة