عقوبة حيازة المخدرات في الإمارات

ما هي عقوبة حيازة المخدرات في دولة الإمارات العربية المتحدة؟

تعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول التي تتخذ موقف صارم من تعاطي المخدرات وتجارتها وحيازة المخدرات في الإمارات وتعدّ القضايا المتعلّقة بحيازتها من القضايا الشائكة والتي تعمّق القانون الإماراتي في تفصيلها خصوصاً فيما يتعلّق في أنواع المواد المخدّرة وكمياتها ونسبها والاستثناءات الواردة عليها، وذلك في المرسوم بقانون اتحادي رقم (30) لسنة 2021 في شأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية والتعديلات الواردة عليه، وهذا ما سنتناوله في هذا المقال. 

عقوبة حيازة المخدرات في الإمارات:

 يعاقب بالسجن كل من حاز أو أحرز بقصد الاتجار أو الترويج أي مادة أو نبات من المواد التي يسري في شأنها حكم هذا القانون والتي أتينا على ذكرها سابقاً.

فقد تشمل السجن لمدة تتراوح بين ثلاثة أشهر والمؤبد، وغرامة تتراوح بين 10,000 و100,000 درهم، وتختلف العقوبة تبعاً للكميات وأنواع المخدرات أو المواد أو النباتات الممنوعة والهدف الذي تتم حيازتها لأجله، وما يترافق مع ذلك من جرائم أخرى كالتعاطي والإتجار والاعتداء على موظفين، حيث تزداد معها وتيرة العقوبة وشدتها بالإضافة إلى عدد مرات ارتكاب هذه الجرائم.

عوامل تخفيف العقوبة:

ترك المشرّع الإماراتي فرصةّ لحائزي ومتعاطي المخدرات في البلاد للعودة إلى طريق الصواب، فعلى الرغم من تشدده في العقاب إلّا أنّه أفسح المجال للعائدين عن هذه العقوبة والساعين للإقلاع عنها لتسليم أنفسهم والتعاون مع السلطات المحليّة، ومن هذه العوامل:

  • إذا أبلغ الشخص السلطات عن حيازته للمخدرات قبل أن تكتشف السلطات الأمر بنفسها، أو إذا كان الشخص يعاني من إدمان وطلب العلاج.
  •  إذا قام المتعاطي من تلقاء نفسه أو زوجه أو أحد أقاربه حتى الدرجة الثانية أو ممن يتولى تربيته، قبل ضبطه بجرم من جرائم المخدرات أو صدور أمر القبض عليه، بالتقدم بطلب إيداعه بهدف العلاج لدى الوحدة المختصة أو النيابة العامة أو الشرطة، فيتم إيداعه لحين قرار الوحدة بإخراجه.

وعندما بكون طلب الإيداع في الوحدة صادر عن شخص غير المتعاطي، يتوجّب على الجهة المودعة عند إيداع المتعاطي أو إخراجه من الوحدة الأخذ بموافقة النيابة العامة، ويكون للنيابة العامة إعطاء الأمر لإيداعه عندما يُثبت تعاطيه للمواد المخدرة أو المؤثرات العقلية، وعلى كافة الأصعدة، لا يجوز أن تزيد مدة العلاج والتأهيل عن سنة.

على أنّه لا يسري حكم المادة السابقة على كل من كان محرزًا لمخدر أو مؤثر عقلي لم يسلمه إلى الوحدة أو النيابة العامة أو الشرطة عند تقدمه لطلب العلاج أو رفض الإيداع الصادر به أمرًا من النيابة العامة، وعلى النيابة العامة اتخاذ شؤونها بشأن إقامة الدعوى الجزائية.

عواقب حيازة المخدرات في الإمارات:

 لاشكّ أنّ آثار حيازة المخدرات واستخدامها مدمّرة لحياة الفرد والمجتمع من حوله لما لها من خطورة على حياته وعلى حياة كلّ من حوله، فإضافةً إلى العقوبات الواردة على حيازتها تبعاً للقانون من حبس وغرامة هناك عقوبات أخرى مؤثرة.

حيث يترتب على الحكم في جريمة تعاطي المواد المخدرة أو المؤثرات العقلية أكثر من مرة عدم الترخيص للمحكوم عليه بقيادة المركبات الآلية أو إلغاء الترخيص في حالة صدوره ولمدة تصل إلى سنة.

كما منع القانون كل من أدين بجرائم المخدرات من قيامه بتحويل أو إيداع بذاته أو بواسطة الغير أية أموال للغير، ويستمر هذا المنع سنتين بعد الانتهاء من تنفيذ العقوبة المحكوم بها إلا في حال صدور أذن صادر عن مصرف الإمارات المركزي بتنسيق مع وزارة الداخلية الإماراتية.

كما قد تقضي المحكمة بإبعاد الأجنبي الذي حكم بإدانته في إحدى الجرائم المنصوص عليها والمتعلقة بحيازة وتعاطي المخدرات.

إقرأ أيضاً: عقوبة ترويج المخدرات في الامارات

تعريف حيازة المخدرات في الإمارات من المنظور القانوني:

تعرّف حيازة المخدرات من المنظور القانونيّ بأنّها امتلاك أو حمل المخدرات أو المؤثرات العقليّة أو الاحتفاظ بها من المواد أو النباتات التي صنّفها القانون الإماراتي من المواد الممنوعة، وذلك بهدف الاستهلاك الشخصي أو لأغراض أخرى، وتكون هذه الحيازة في مسكن أو عمل أو أي مكان يستعمله هذا الشخص دون أي ترخيص طبي أو قانوني للقيام بذلك. 

أنواع المخدرات بحسب القانون الإماراتي:

صنّف القانون الإماراتي المواد المخدّرة والمؤثرات العقليّة وأملاحها ومستحضراتها في جداول شاملة أرفقها في قانون مكافحة المخدرات وقد استمدّ تصنيف هذه المواد إلى مخدّرة من اتفاقية مكافحة المخدرات 1961 وشملت مواد:

  • كالهيروين
  • الكوكايين
  • الإيثيل
  • الأفيون
  • الحشيش

كما نص القانون على المستحضرات المخدرة المستثناة تبعاً لأسباب مختلفة تتعلق بالكمية أو الوزن أو النسبة، بالإضافة إلى المواد المخدرة الطبيعيّة التي تندرج ضمن الممنوعات كفطر الإرجوت والكافا والسالفيا وغيرها من المواد المخدرة.

أهم النصائح من محامي متخصص لمن بحوزته مخدرات:

طالما وصلت إلى هنان فهذا يعني بأنه لديك النية لتعود إلى حياتك الطبيعية، لذا ننصحك بـ:

  • في حال حوزتك للمخدرات وتريد تسليم نفسك للجهات المختصة، استشر محامي في البداية وكن معه صريح بكل التفاصيل.
  • لا تستشر أشخاص غير مؤهلين، انتبه! قد يكونوا سبب دمار حياتك.
  • أبدأ البحث في عقلك وداخلك عن ما هي المهارات والأعمال التي يمكن أن تتميز بها وطوّرها لتكون مصدر رزقك.
  • كن مؤثراً بالأشخاص تجار المخدارات أو المتعاطين وحثهم للسعي إلى حياة أفضل.

إقرأ أيضاً: ارقام محامين قضايا مخدرات

بحوزتك مخدرات، كيف يمكنك التواصل مع محامي مع الحفاظ على خصوصيتك؟

يجب أن تنتبه بان تتواصل مع المحامي الصحيح وعبر قنوات الاتصال الرسمية لهذا المحامي، يجب أن تنتبه من عمليات النصب والاحتيال، لذلك عليك أن تتأكد مع من تتواصل، لذا نحن وفرنا لك في مكتبنا عدة طرق للتواصل معنا:

  • إما عن طريق الاتصال بنا على الرقم 6727 863 55 971+
  • التواصل معنا عبر زر الواتساب في أسفل الشاشة
  • ملء النموذج من هنا وسنعيد التواصل معك.

بدء رحلة العلاج من إدمان المخدرات في الإمارات العربية المتحدة

الإدمان على المخدرات تحدي يهدد صحة المدمن وحياته بالدرجة الأولى، والمجتمع بالدرجة الثانية، لذا يجب أن تتخذ القرار لبدء العلاج ورحلتك ستكون كالتالي:

  1. طلب المساعدة والاعتراف بوجود مشكلة إدمان.
  2. تواصل مع مختص، بدءً من محامي من أجل الإجراءات القانونية حتى الطبيب المعالج.
  3. تقبل الخيار العلاجي الذي يضعه لك طبيبك.
  4. انضم إلى مجموعات الدعم للمتعافين من إدمان المخدرات، وحاول تفعيل دورك كمتطوع في المجتمع، فهذا سيحسّن من شعورك تجاه نفسك.

ما هي مراكز علاج إدمان المخدرات في دولة الإمارات العربية؟

يوجد عدة مراكز في الإمارات، أشهرها:

ونذكرك دائماً، يجب أن تبدء خطوتك الأولى مع محامي متخصص وذلك من أجل إجراءات تخفيف عقوبة تعاطي المخدرات في الإمارات، ونتمنى دائماً للجميع الحياة الصحية والسليمة.

في الختام:

من الواضح في هذا المقال أن أسلم حلّ قانوني لمعالجة قضايا حيازة وتعاطي المخدرات هي تسليم الحائز نفسه بالتعاون مع محامي مختصّ للاستفادة من تسهيلات القانون في هذه الخصوص ولدرء شرور هذا العمل الضار به أولاً وبمجتمعه، والتخلّص من مشكلة قد تدمّر له حياته من كلّ جانب ممكن.

إقرأ أيضاً: متى يمكن تخفيف عقوبة المخدرات في دولة الإمارات؟

نور الدين

نبذة عن الكاتب

همام خليفة

باحث قانوني متمرس يتمتع بأكثر من 10 سنوات من الخبرة في مجال البحث القانوني وإعداد المقالات والتحليلات القانونية الدقيقة والبحوث القانونية واسعة النطاق في مختلف مجالات القانون، بما في ذلك القانون المدني، والقانون التجاري، والقانون الجنائي، والقانون الدولي.

Book Consultation