طلب الطلاق بسبب التعدد

هل يمكن طلب الطلاق بسبب التعدد بحسب القانون الإماراتي؟

لا تقبل كثير من الزوجات بوجود زوجة أخرى لزوجها، وقد تصل الأمور في بعض الحالات لطلب الطلاق، وبغض النظر عن الأسباب التي تدفعها لذلك وبغض النظر فيما إذا كان رفضها للعيش مع زوج متزوج من أخرى مستحدث بفعل سلوكيات معينة طرأت على الزوج بعد زواجه أو أن الرفض للفكرة كان بالأساس موجوداً فإن الطلاق بسبب التعدد في دولة الإمارات له عدة أحكام قانونية سنتناولها بشرح وافي خلال هذا المقال! 

لا تتردد في التواصل معنا عن طريق زر الواتساب في أسفل الشاشة إذا احتجت أية استشارة قانونية..

قوانين الطلاق في دولة الإمارات: 

يستدعي وقوع الطلاق في دولة الإمارات امتثال إجراءات عديدة يمكن تلخيصها وفق القانون الاتحادي رقم ٢٨ لسنة ٢٠٠٥م بشأن الأحوال الشخصية، بأنها: 

  1. تسجيل القضية من قبل أي من الأطراف في قسم التوجيه الأسري ضمن واحدة من الإمارات في الدولة، والتنسيق بين الأطراف لتحديد موعد مقابلة الموجه الأسري.
  2. لقاء الموجه الأسري وإخباره عن كل ما يتعلق بالمخاوف في العلاقة الزوجية.
  3. في حال التوصل لحل واتفاق تصاغ تسوية ودية تتضمن التفاهم على أمور محددة.
  4. في حال فشل مساعي التوجيه الأسري فإن الموجه يقدم طلب للمحكمة للمثول أمامها من قبل الطرفين وعقد الطلاق.
  5. تتخذ المحكمة الإجراءات القانونية اللازمة بحسب معطيات القضية بين يديها.

على العموم فإنه ثمة أسباب شائعة لطلب الطلاق في دولة الإمارات يمكن تحديدها بالعقم أو الضعف الجنسي، والطلاق بسبب الهروب من المسؤوليات وكذلك الطلاق بسبب العنف المتزايد اللفظي أو الجسدي والطلاق بسبب خلافات حول الإنفاق والطلاق بسبب الخيانة الزوجية “الزنا”، توجد أيضاً حالات أخرى بتنا نسمع عنها، ألمس بعضها _بحكم عملي_ عن قرب ومن مثلها الطلاق بسبب التعدد!

حالات طلب الطلاق بسبب التعدد: 

من باب فقهي/قانوني أيضاً واجتماعي/حياتي سأناقش معك مسألة طلب الطلاق بسبب التعدد، حيث تسألني إحدى الزوجات أن زوجي تزوج بثانية دون علمي فماذا أفعل؟ وتسأل أخرى هل تسقط حقوقي إذا طلبت الطلاق بسبب التعدد؟ وتسأل ثالثة هل يمكنني طلب الطلاق بسبب التعدد؟ وأسئلة غيرها كثيرة، لذا دعونا نمر على كل من الأفكار التي تطرقنا لها على التسلسل.

في البداية فإن الزوج يمكنه التعدد في الشريعة الإسلامية حتى دون إعلان زوجته، ولكن لا يمكنه التقصير أبداً في حقوق الزوجة الأولى المادية والمعنوية، وبالتالي فإنه يمكنها عقب تقصيره المطالبة بحقوقها أو حتى رفع دعوى طلاق بحال تعذر استمرار العشرة عندها مع الزوج بعد التعدد! 

أما عن الحالات التي يطلب فيها الطلاق بسبب التعدد فيمكن تحديد أكثرها شيوعاً في: 

  • تضرر الزوجة الأولى من زواج زوجها بثانية سواء كان ذلك الضرر متعلق بإنفاقه أو سوء معاملته معها عقب الزواج الثاني وإهانته لها أو حتى قيامه بضربها.
  • عدم أداء الزوج لواجباته الزوجية تجاه زوجته الأولى وتفضيل الثانية سواء في الإنفاق أو المعاشرة أو حسن المعاملة.
  • وضع شرط عدم التعدد ضمن وثيقة الزواج وإخلال الزوج بهذا الاشتراط الذي أيده ووافق عليه وأقر به سابقاً.
  • اتفاق الزوجة الأولى مع الزوج على الطلاق بالتراضي بينهما وفق اتفاق معينة موثقة بالشكل القانوني.

يمكن أن يضاف لهذه الحالات طلب الطلاق بسبب التعدد لأن ذلك أثر على مصلحة الأطفال من الزوجة الأولى، أو عرقل شيء ما في مسيرتهم التعليمية لنشوب خلافات بين الوالدين، جميعها معطيات تختلف من حالة اجتماعية لأخرى أحببت أن أشاركك أبرزها وأكثرها انتشاراً.

بمجرد الضغط على زر الواتساب أسفل الشاشة ستجدنا نسمع قضيتك ونقدم لك أفضل الاستشارات! 

الإجراءات القانونية لطلب الطلاق بسبب التعدد: 

والآن، يصبح من المهم بل الأكثر أهمية الوقوف عند أهم الإجراءات القانونية الواجب اتخاذها عند طلب الطلاق بسبب التعدد، حيث يمر طلب الطلاق بسبب التعدد بالخطوات التالية تبعاً للحالات السابقة: 

  • في حالة الطلاق للضرر بسبب الزواج الثاني: 

    1. تقديم الدعوى لدى قسم التوجيه الأسري في الإمارة.
    2. حضور جلسات الموجه الذي يحاول إزالة أسباب الشقاق.
    3. في حال عدم التوصل لاتفاق واستمرار الضرر فإن القضية تحال للمحكمة التي تبت في الطلاق.

اقرأ أيضاً: كيف يتم رفع دعوى طلاق للضرر في دولة الإمارات؟ 

  • في حالة الطلاق بالتراضي بسبب الزواج الثاني: 

    1. إبرام اتفاقية الطلاق وتسجيلها لدى قسم التوجيه الأسري في الإمارة.
    2. رفع القضية للمحكمة بعد الاتفاق النهائي على ما جاء بالعقد المكتوب، الواضح، والمفصل والموثق قانونياً.
    3. إرفاق الوثائق والمستندات المطلوبة.
    4. النظر في صحة الدعوى والتأكد من عدم إكراه أي من الطرفين على القضية.
    5. إصدار حكم الطلاق من قبل المحكمة.

اقرأ أيضاً: الطلاق بالتراضي في الإمارات العربية المتحدة

حقوق الزوجة بعد الطلاق: 

تحصل الزوجة بعد الطلاق في قانون دولة الإمارات على حقوقها كاملة، وتختلف هذه الحقوق بين حالات الطلاق المختلفة فعندما: 

  • يكون الطلاق رجعياً: 

المسكن والنفقة طوال فترة العدة التي قد تبدأ بثلاثة أشهر وتمتد إلى ثمانية عندما تكون حاملاً.

  • يكون الطلاق بائناً: 

المسكن والنفقة إذا كانت حاملاً.

  • يكون الطلاق مع وجود أطفال: 

مؤخر الطلاق، الحضانة، نفقة العدة إذا كانت حاملاً، نفقة الأطفال.

  • يكون الطلاق بدون أطفال: 

المهر كاملاً مع دخول ونصفه بدون دخول، والنفقة والسكن لحين انتهاء العدة.

اقرأ أيضاً: ما هي حقوق الزوجة بعد الطلاق في قانون دولة الإمارات؟

نصائح قانونية وإرشادات عملية خاصة بالطلاق: 

هناك العديد من النصائح والإرشادات التي يمكن تقديمها لأي شخص يواجه قضية طلاق، أو أية زوجة تفكر بموضوع الطلاق بسبب التعدد، ومنها: 

  • توكيل محامي متخصص في قضايا الطلاق.
  • إرفاق كافة المستندات والوثائق القانونية المطلوبة لتأخذها المحكمة بعين الاعتبار.
  • الحصول على الاستشارة القانونية من الخبراء في المهنة.
  • النظر للتجارب الاجتماعية المحيطة وتقدير مدى صحة الإقبال على قرار الطلاق.
  • محاولة الوصول لاتفاقية ودية دون تضييع الحقوق التي كفلها الشرع والقانون في دولة الإمارات.

وأخيراً، يعدّ التعدد أحد المظاهر المنتشرة في المجتمعات خاصة الإسلامية منها، لكن لهذه الظاهرة أبعادها الاجتماعية، النفسية، والقانونية والتي ركزنا عليها هنا بحكم الاختصاص، أما بحال غياب أية معلومة ترغبون في الحصول عليها لا تترددوا أبداً في التواصل معنا!

اقرأ أيضاً: مصير حضانة الأطفال بعد زواج الأم في التشريع الإماراتي

هل ساعدك الموقع على الوصول إلى المحتوى المطلوب ؟

Thanks for your feedback!
احجز استشارة