حقوق الزوجة بعد الطلاق

ما هي حقوق الزوجة بعد الطلاق في قانون دولة الإمارات؟ 

ما هي الحقوق التي يكفلها القانون في دولة الإمارات للزوجة بعد وقوع الطلاق؟ وهل تختلف هذه الحقوق بحال وجود أطفال أو لا؟ وكيف تحصل المرأة هل هذه الحقوق؟ وهل راعى التشريع الإماراتي حق الزوجة بما يضمن لها حياة كريمة بعد وقوع الطلاق؟

أسئلة كثيرة قد تهم الباحثون في المجال كما تهمّ النساء والرجال المقيمون في دولة الإمارات أو حتى من يخطط لزيارة الدولة، وفي هذا المقال يمكن معرفة تفاصيل التشريع الإماراتي فيما يخصّ “حقوق الزوجة في دولة الإمارات” عقب الطلاق.

وكما يمكنك مراسلة فريق المحامين في مكتبنا من خلال زر الواتساب في أسفل الشاشة، وسنعمل على تقديم الدعم الكامل.

حقوق الزوجة بعد الطلاق في قانون دولة الإمارات: 

القانون في دولة الإمارات تفرض عليه طبيعة التنوع السكاني الهائل تنوعاً تشريعياً كذلك، ولذلك يحاول أن يراعي في بنوده وإجراءاته هذه النقطة، فالإمارات تضم نسبة أجانب أو وافدين تتجاوز 70% وإمارة دبي وحدها تحطم رقماً قياسياً بنسب الوافدين المقيمين فيها حيث تتجاوز نسبهم 90% ولهذا كلّه كان واجباً على القانون مراعاة الحقوق بعد الطلاق كما فعل أيضاً فيما يخصّ الزواج، ويمكن للمرأة المطلقة الاستعانة بالقضاء للحصول على تلك الحقوق كاملة عملاً بقانون “الأحوال الشخصية”.

وما بين حقوق تمنح لمرة واحدة وأخرى تمنح على نحو مستمر وحقوق تمنح بحال الانفصال بالخلع أو بحال الانفصال بالفسخ فصّل التشريع الإماراتي كل ذلك حيث يختلف حجم الاستفادة من طريقة لطريقة، ويمكن تقسيم ذلك لمجموعة بنود هي: 

  • حقوق الزوجة بعد الطلاق في القانون الإماراتي بحالة الطلاق “الرجعي”: 

تحصل المرأة على جميع الحقوق التي تستحقها وذلك تطبيقاً لأحكام المادة (69) من قانون الأحوال الشخصية الذي أفاد بأنَّ هذه الحقوق تتمثل في النفقة كون الطلاق “الرجعي” لا يؤدي لإنهاء الزواج بشكل كامل حيث يمكن للزوج الذهاب لطليقته طوال العدة وكذلك الأمر بخصوص السكن حيث يمكن للزوجة أيضاً البقاء في بيت الزوجية، وفي هذه الحالة من حالات الطلاق لا تختلف الحقوق سواء كانت الزوجة أنجبت أم لم تنجب أو حتى إذا كانت حاملاً بطفل.

وفي الطلاق الرجعي تحصل الزوجة على نفقة تسمى “نفقة المعتدة” وتقدر قيمتها بأنها مساوية النفقة التي كان يسددها الزوج قبل وقوع الطلاق من مصاريف وغيرها وتخلو نفقة العدة من أية اشتراطات قانونية حيث تمنح للزوجة لطالما هي في فترة العدة والتي قد تصل لثمانية أشهر وعدة أيام بحال كانت الزوجة حاملاً وتكون ثلاثة أشهر بالحالات العادية.

  • حقوق الزوجة بعد الطلاق في القانون الإماراتي بحالة الطلاق “البائن”: 

الطلاق البائن إما أن يكون طلاق بائن بينونة كبرى أو بينونة صغرى، واختلاف نوعيه في التأثير على حقوق الزوجة بعد الطلاق في قانون دولة الإمارات يكون قائماً على إرجاع الزوجة أو عدم إرجاعها، وفي تفاصيل هذه الحالة يمكن القول أنَّ المطلقة طلاق بائن استناداً لقانون الأحوال الشخصية رقم (69): 

  1. يحق للزوجة إذا كانت حاملاً أن تحصل على نفقة شهرية بعد الطلاق البائن.
  2. يحق للزوجة إذا كانت حاملاً أن تحصل على سكن زوجية بعد الطلاق البائن.
  3. يحق للزوجة في العدة إذا لم تكن حاملاً أن تحصل على سكن زوجية بعد الطلاق البائن.
  4. لا يحقّ للزوجة في العدة إذا لم تكن حاملاً أن تحصل على نفقة بعد الطلاق البائن.

حقوق الزوجة بعد الطلاق بحال وجود أطفال: 

هناك مجموعة من الحقوق التي تحصل عليها الزوجة بعد الطلاق في قانون دولة الإمارات بحالة وجود أطفال، وتطالب بها بشكل قانوني في حال تعذر تحصيلها بالتراضي أو تمنع الزوج عن تقديمها، فيمكن للزوجة أن تلجأ للقضاء دون تردد للحصول على حقوقها كاملة، وتتمثل حقوق الزوجة بعد الطلاق في قانون دولة الإمارات في وجود أطفال بالحقوق التالية: 

  1. تحصل الزوجة بعد الطلاق مع أطفال على مؤخر الصداق المحدد بعقد الزواج.
  2. تحصل الزوجة بعد الطلاق مع أطفال على نفقة العدة والتي يختلف تحديد قيمتها فيما إذا كانت حاملاً أم لا.
  3. تحصل الزوجة بعد الطلاق مع أطفال على الحضانة (وفقاً للمادة رقم 146 من قانون الأحوال الشخصية).
  4. تحصل الزوجة بعد الطلاق على السكن حتى بعد انقضاء العدة شرط أن تكون الحاضنة ويستمر حق السكن حتى انتهاء مدة الحضانة.
  5. تحصل الزوجة بعد الطلاق على نفقة للأبناء ولحضانتهم وتحدد قيمتها بحسب وضع الأب المادي وبحسب عدد الأطفال.

حقوق الزوجة بعد الطلاق بحال عدم وجود أطفال:

الحقوق الشخصية هي الحقوق التي تحصل عليها المرأة بعد الطلاق بحال عدم وجود أبناء، وهذه الحقوق هي: 

  1. المهر (وفقاً للقدر المحدد في عقد الزواج) وتحصل عليه الزوجة كاملاً بعد الطلاق في حال وقع الطلاق بعد الدخول وتحصل على النصف بحال وقع الطلاق قبل الدخول.
  2. النفقة التي تستمر في فترة العدة وتنتهي بانتهائها.
  3. السكن، والذي ينتهي بانقضاء العدة.

حقوق الزوجة “الوافدة” بعد الطلاق في قانون دولة الإمارات:

تتنوع التشريعات القانونية في دولة الإمارات فيما يتعلق بالحقوق التي تحصل عليها المرأة الوافدة بعد حدوث الطلاق فحين تكون المرأة الوافدة مسلمة تتماثل حقوقها مع الحقوق التي تحصل عليها المرأة المسلمة المطلقة في دولة الإمارات، وحين تكون تعتنق ديانة أخرى غير الإسلام يمكنها الاختيار بين تطبيق قانون دولتها الأم أو قانون الأحوال الشخصية في دولة الإمارات للوافدين من غير المسلمين. 

حقوق الزوجة بعد الطلاق في قانون دولة الإمارات بحالات أخرى:

تقول الآية القرآنية السابعة من سورة “الطلاق” بعد بسم الله الرحمن الرحيم “لينفق ذو سعةٍ من سعيه” في إشارة إلى حق الزوجة بالحصول على نفقة بعد وقوع الطلاق، وقد أخذ التشريع الإماراتي الحكمة القرآنية في نصوصه القانونية، ولكن هناك بعض الحالات التي تسقط فيها الحقوق للزوجة بعد الطلاق، في عدة حالات هي: 

  1. يسقط حق النفقة على المرأة المطلقة حين يثبت زوجها نشوزها بالأدلة التي تقنع القضاء.
  2. يسقط حق الزوجة المطلقة بالنفقة حين تتنازل عنها بإرادة كاملة منها.
  3. يسقط حق الزوجة المطلقة بالنفقة بحالة وفاتها أو وفاة زوجها قبل صدور الحكم القضائي.
  4. يسقط حق النفقة للمرأة المطلقة بحال تمنعت عن زوجها أو هجرت مسكنها أو أخلت بواجباتها القانونية قبل الطلاق.

آثار عديدة، وحياة جديدة تنتظر طرفي الزواج بعد التوصل لقرار الانفصال أو “الطلاق” وربما تكون تبعات هذا القرار أثقل على كاهل المرأة، أو “الزوجة” ودون إغفال للعوامل النفسية أو العاطفية أو الجسدية، فإنَّ الهمّ الاقتصادي يفرض نفسه كذلك، وانطلاقاً من أهمية معرفة حقوق الزوجة في تلك الحالة، تتبعنا في المقال تفاصيل الموضوع، الذي يقود لمقال آخر شديد الأهمية، نترك تخمين فكرته لك عزيزي زائر الموقع فماذا يمكن أن يكون موضوعنا القانوني القادم المرتبط بالطلاق في القانون الإماراتي؟ 


كما يمكنك قراءة:

دليل اجراءات الطلاق بالتراضي في دولة الإمارات

 

 

نور الدين

نبذة عن الكاتب

همام خليفة

باحث قانوني متمرس يتمتع بأكثر من 10 سنوات من الخبرة في مجال البحث القانوني وإعداد المقالات والتحليلات القانونية الدقيقة والبحوث القانونية واسعة النطاق في مختلف مجالات القانون، بما في ذلك القانون المدني، والقانون التجاري، والقانون الجنائي، والقانون الدولي.

Need A Lawyer?
Contact Us.